فاقضوا ولأنها أصل بنفسها . فتدرك بإدراك التشهد كسائر الصلوات ، وإذا أدرك معه
ركعة ، قضى أخرى ، وكبر فيها ستا زوائد . ( ويكبر مسبوق ) ومثله من تخلف عن الامام
بركعة لعذر ( ولو بنوم أو غفلة في قضاء بمذهبه ، لا بمذهب إمامه ) لأنه في حكم المنفرد
في القراءة والسهو ، فكذا في التكبير ( وإن فاتته الصلاة ) أي صلاة العيد مع الامام ( سن ) له
( قضاؤها ) على صفتها لفعل أنس ، ولأنه قضاء صلاة ، فكان على صفتها كسائر
الصلوات . ( فإن أدركه في الخطبة جلس فسمعها ) أي الخطبة . وظاهره : ولو كان بمسجد ،
لأن صلاة العيد تفارق صلاة الجمعة ، لأن التطوع قبلها وبعدها مكروه . وقال الموفق : إن
كان بمسجد صلى تحيته ، كالجمعة وأولى ( ثم صلاها ) أي العيد ( متى شاء ، قبل الزوال
أو بعده على صفتها ، ولو منفردا ) أو في جماعة دون أربعين . ( لأنها صارت تطوعا ) لسقوط
فرض الكفاية بالطائفة الأولى . ( ويسن التكبير المطلق في العيدين ) قال أحمد : كان ابن
عمر يكبر في العيدين جميعا ( و ) يسن ( إظهاره ) أي التكبير المطلق ( في المساجد والمنازل
والطرق ، حضرا وسفرا في كل موضع يجوز فيه ذكر الله ) ، بخلاف ما يكره فيه كالحشوش .
( و ) يسن ( الجهر به ) أي التكبير ( لغير أنثى في حق كل من كان من أهل الصلاة ، من مميز
وبالغ ، حر أو عبد ، ذكر أو أنثى ، من أهل القرى والأمصار ) لعموم قوله تعالى :
* ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) * . ( ويتأكد ) التكبير المطلق
( من ابتداء ليلتي العيدين ) ، أي غروب شمس ما قبلهما للآية . وقياس الأضحى على الفطر
( و ) يتأكد ( في الخروج إليهما ) أي إلى العيدين ، لاتفاق الآثار عليه ( إلى فراغ الخطبة
فيهما ) أي العيدين ، لأن شعار العيد لم تنقض . فسن كما في حال الخروج ( ثم ) إذا
فرغت الخطبة ( يقطع ) التكبير المطلق لانتهاء وقته . ( وهو ) أي التكبير المطلق ( في ) عيد
( الفطر آكد نصا ) لثبوته فيه بالنص . وفي الفتاوى المصرية : أنه في الأضحى آكد . قال :
لأنه يشرع أدبار الصلوات . وأنه متفق عليه وأن عيد النحر يجتمع فيه المكان والزمان .
كشاف القناع — صفحة 64
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٤