وعيد النحر أفضل من عيد الفطر ( ولا يكبر فيه ) أي الفطر ( أدبار الصلوات ) بخلاف
الأضحى ( وفي الأضحى يبتدئ ) التكبير ( المطلق من ابتداء عشر ذي الحجة ، ولو لم ير
بهيمة الأنعام ) خلافا للشافعي ، لما ذكره البخاري كان ابن عمر وأبو هريرة
يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ، ويكبر الناس بتكبيرهما . ( إلى فراغ الخطبة
يوم النحر ) لما تقدم ( و ) التكبير ( المقيد فيه ) أي الأضحى . ( يكثر من صلاة فجر يوم
عرفة ، إن كان محلا ) لحديث جابر قال : كان النبي ( ص ) يكبر في صلاة الفجر يوم عرفة إلى
صلاة العصر من آخر أيام التشريق حين يسلم من المكتوبات . وفي لفظ : كان ( ص ) إذا
صلى الصبح من غداة عرفة أقبل على أصحابه ، فيقول : على مكانكم ، ويقول :
الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد رواهما الدارقطني . فإن
قيل : مدار الحديث على جابر بن زيد الجعفي ، وهو ضعيف . قلنا : قد روى عنه شعبة
والثوري ووثقاه . وناهيك بهما . وقال أحمد : لم يتكلم في جابر في حديثه ، إنما تكلم
فيه لرأيه ، على أنه ليس في هذه المسألة حديث مرفوع أقوى إسنادا منه ليترك من أجله .
والحكم في حكم فضيلة وندب ، لا حكم إيجاب أو تحريم ، ليشدد في أمر الاسناد .
وقيل لأحمد : بأي حديث تذهب في ذلك ؟ قال : بالاجماع عمر وعلي وابن عباس وابن
مسعود ( وإن كان محرما ف ) - إنه يكبر ( من صلاة ظهر يوم النحر ) لأنه قبل ذلك مشغول
بالتلبية ( إلى العصر من آخر أيام التشريق فيهما ) أي في المحل والمحرم ، لما تقدم ( فلو
رمى ) المحرم ( جمرة العقبة قبل الفجر ) من يوم النحر ، فإن وقتها من نصف ليلة النحر
كما يأتي ( فعموم كلامهم يقتضي أنه لا فرق ) بينه وبين من لم يرم إلا بعد طلوع الشمس
( حملا على الغالب ) في رمي الجمرة ، إذ هو بعد الشروق ( يؤيده لو أخر الرمي إلى بعد
صلاة الظهر ، فإنه يجتمع في حقه التكبير والتلبية ، فيبدأ بالتكبير ثم يلبي ، نصا ) لان
كشاف القناع — صفحة 65
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥