من عنده . ثم يأخذه . قال في المنتهى : لا وضع الحصا في المساجد أي لا يكره ويحرم
إخراج ترابها وطيبها . ( ولا يكره إخراج ماء زمزم لأنه يستخلف فهو كالثمرة ) قال أحمد :
أخرجه كعب ا ه . وروي عن عائشة : أنها كانت تحمل من ماء زمزم ، وتخبر أن النبي ( ص )
كان يحمله . رواه الترمذي وقال : حسن غريب . ( ومكة أفضل من المدينة ) لحديث
عبد الله بن عدي بن الحمراء أنه سمع النبي ( ص ) يقول - وهو واقف بالحزورة في سوق مكة - :
والله إنك لخير أرض الله ، وأحب أرض الله إلى الله . ولولا أني أخرجت منك ما
خرجت رواه أحمد والنسائي وابن ماجة والترمذي ، وقال حسن صحيح . ولمضاعفة
الصلاة فيه أكثر . وأما حديث : المدينة خير من مكة فلم يصح . وعلى فرض صحته فيحمل
على ما قبل الفتح ، ونحوه : حديث : اللهم إنهم أخرجوني من أحب البقاع إلي . فأسكني
في أحب البقاع إليك يرد أيضا : بأنه لا يعرف ، وعلى تقدير صحته . فمعناه : أحب البقاع
إليك بعد مكة . ( وتستحب المجاورة بها ) أي بمكة ، لما سبق من أفضليتها . وجزم في
المغني وغيره : بأن مكة أفضل ، وأن المجاورة بالمدينة أفضل . وذكر قول أحمد : المقام
بالمدينة أحب إلي من المقام بمكة ، لمن قوي عليه ، لأنها مهاجر المسلمين . وقال ( ص ) : لا
يصبر أحد على لأوائها وشدتها إلا كنت له شفيعا يوم القيامة رواه مسلم من حديث ابن
عمر ، ومن حديث أبي هريرة ، وأبي سعيد ، وسعد . وفيهن : أو شهيدا . وتضاعف
الحسنة والسيئة بمكان وزمان فاضلين . ( ولمن هاجر منها ) أي مكة ( المجاورة بها ) كغيره ( وما
خلق الله خلقا أكرم عليه من ) نبينا ( محمد ( ص ) ) كما دلت عليه البراهين . ( وأما نفس تراب
تربته ) ( ص ) ( فليس هو أفضل من الكعبة بل الكعبة أفضل منه ) قال في الفنون : الكعبة أفضل
كشاف القناع — صفحة 548
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٨