الغصن والحشيش . سقط الضمان ) كما لو قطع شعر آدمي ثم نبت . ( وكذا لو رد شجرة ) قلعها
من الحرم إليه . ( فنبتت ) فلا ضمان عليه . لأنه لم يتلفها ( ويضمن نقصها إن نبتت ناقصة )
لتسببه فيه . ( وإن قلع شجرا من الحرم فغرسه في الحل . لزمه رده ) إلى الحرم لإزالة حرمتها .
( فإن تعذر ) ردها ( أو يبست ) ضمنها . لأنه أتلفها ( أو قلعها من الحرم ، فغرسها في الحرم .
فيبست ضمنها ) لما مر ( فإن قلعها غيره من الحل بعد أن غرسها هو ) أي قالعها من الحرم ،
( ضمنها قالعها ) من الحل . لأنه أتلفها ( بخلاف من نفر صيدا فخرج إلى الحل ) فقتله غيره
فيه ، ( لم يضمنه منفر ، لا قاتل ) لتفويته حرمته بإخراجه . والفرق : أن الشجر لا ينتقل
بنفسه ، ولا تزول حرمته بإخراجه . ولهذا وجب على مخرجه رده . فكان جزاؤه على متلفه .
والصيد تارة يكون في الحرم ، ومرة في الحل . فمن نفره فقد فوت حرمته بإخراجه . فلزمه
جزاؤه . ( ويخير ) من وجب عليه جزاء شجر الحرم وحشيشه وصيده ( بين الجزاء ) أي ذبحه
وعطائه لمساكين الحرم إن كان من بهيمة الأنعام ( وبين تقويمه ويفعل بثمنه ) أي قيمته .
( كجزاء صيد ) الاحرام بأن يشتري به طعاما . فيطعمه للمساكين كل مسكين مد من بر ، أو
نصف صاع من غيره . وما لا مثل له كقيمة الحشيش . يتخير فيها . كجزاء صيد لا مثل له
على ما سبق . ( وإن قطع غصنا في الحل أصله أو بعضه في الحرم ضمنه ) لأنه تابع لأصله
وتغليبا للحرمة ، كالصيد ، و ( لا ) يضمن الغصن ( إن قطعه في الحرم . وأصله كله في الحل )
لتبعيته لأصله ( قال ) الامام ( أحمد : لا يخرج من تراب الحرم . ولا يدخل إليه من الحل )
كذلك قال ابن عمر وابن عباس . ( ولا يخرج من حجارة مكة إلى الحل . والخروج أشد ،
يعني في الكراهة ) . واقتصر في الشرح على الكراهة . وقال بعض أصحابنا . يكره إخراجه
إلى الحل . وفي إدخاله في الحرم روايتان . وفي الفصول : يكره في تراب المسجد كتراب
الحرم . وظاهر كلام جماعة يحرم ، لأن في تراب المسجد انتفاعا بالموقوف في غير جهته .
ولهذا قال أحمد : فإن أراد أن يستشفي بطيب الكعبة ، لم يأخذ منه شيئا . ويلزق عليها طيبا
كشاف القناع — صفحة 547
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٧