فيضمن بقيمته . ( والجراد من صيد البر فيضمن ) لأنه طير بري . أشبه العصافير ( بقيمته ) في
مكانه . لأنه متلف غير مثلي . وعنه يتصدق بتمرة عن جرادة ، وروي عن ابن عمر . ( فإن
انفرش ) الجراد ( في طريقه فقتله بمشية ، أو أتلف بيض طير لحاجة كالمشي ) عليه ( فعليه
جزاؤه ) لأنه أتلفه لمنفعته . أشبه ما لو اضطر إلى أكله ، بخلاف ما لو وقع من شجر على
عين إنسان فدفعها ، فانكسرت ، فلا ضمان عليه . وكذا لو أشرفت سفينة على الغرق فألفى
متاع غيره فخشي عليه أن يهلكه ، فدفعه فوقع في الماء لم يضمنه . ( وإذا ذبح المحرم الصيد
وكان مضطرا فله أكله ) لقوله تعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * .
( ولمن به مثل ضرورته ) أي ضرورة الذبح ( لحاجة الآكل ) لما تقدم ( وهو ) أي ما ذبحه
المحرم من الصيد ( ميتة ) لعدم أهلية المزكي للزكاة ، ( في حق غيره ) أي المضطر . قال في
المبدع : فإذا ذبحه كان ميتة . ذكره القاضي واحتج بقول أحمد : كل ما صاده المحرم أو قتله
فإنما هو قتله . قال في الفروع : ويتوجه حله لحل فعله ، انتهى . وكلام المصنف كالمنتهي
يقتضي أنه ميتة في حق غير المضطر . ومذكي في حق المضطر . فيكون نجسا طاهرا بالنسبة
إليهما . وفيه نظر . ( ويقدم ) المحرم المضطر ( عليه ) أي على الصيد ( الميتة ) لأنه لا جزاء فيها .
( ويأتي في ) كتاب ( الأطعمة . وإن احتاج ) المحرم ( إلى فعل محظور فله فعله . وعليه الفداء )
لأن كعب بن عجرة لما احتاج إلى الحلق أباحه الشارع له ، وأوجب عليه الفدية . والباقي
في معناه . ولان أكل الصيد إتلاف . فوجب ضمانه . كما لو اضطره إلى طعام غيره .
فصل :
( السابع : عقد النكاح
فلا يتزوج ) المحرم . ( ولا يزوج غيره بولاية ، ولا وكالة ولا يقبل له ) أي للمحرم
( النكاح وكيله الحلال . ولا تزوج المحرمة . والنكاح في ذلك كله باطل . تعمده أو لا ) لما
كشاف القناع — صفحة 512
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٢