نفره ليذهب ، فلم يذهب . ( لم يضمنه ) لعدم ما يقتضيه من تعد وتقصيرا وإلا أي وإن
تمكن من إرساله فلم يرسله ضمنه ، لأنه تلف تحت يده العادية ، فلزمه الضمان كمال
الآدمي . ( وإن أرسله ) أي الصيد ( إنسان من يده ) أي المحرم ( المشاهدة قهرا لم يضمنه ) .
لأنه فعل ما يتعين على المحرم فعله في هذه العين خاصة كالمعضوب . ولان اليد
قد زال حكمها وحرمتها . فلو أمسكه حتى تحلل ، فملكه باق عليه . واعتبره في
المغني والشرح كعصير تخمر ثم تخلل قبل إراقته . وفي الكافي ، وجزم به
الرعاية : يرسله بعد حله ، كما لو صاده . ( ومن أمسك صيدا في الحل . فأدخله الحرم )
لزمه إرساله لأنه صار صيدا حرم بحلوله فيه . ( أو أمسكه في الحرم ، فأخرجه إلى
الحل لزمه ) إرساله اعتبارا بحال السبب . ( فإن تلف في يده ضمنه ) كصيد الحل في حق
المحرم إذا أمسكه حتى تحلل . ( وإن قتل صيدا صائلا عليه دفعا عن نفسه ، خشية
تلفها ، أو ) خشية ( مضرة كجرحه أو إتلاف ما له أو بعض حيواناته ) لم يضمنه ، لأنه قتله
لدفع شره . فلم يضمنه كآدمي ، مع أن الشارع أذن في قتل الفواسق ، لدفع أذى
متوهم . فالمحقق أولى . ( أو تلف ) الصيد ( ب ) - سبب ( تخليصه من سبع أو شبكة
ونحوها ليطلقه ، أو أخذه ) أي الصيد محرم ( ليخلص من رجله خيطا أو نحوه ، فتلف
بذلك لم يضمنه ) . لأنه فعل أبيح لحاجة الحيوان ، فلم يضمنه ، كمداواة الولي موليه .
( ولو أخذه ) أي الصيد محرم ( ليداويه ، ف ) - هو ( وديعة ) عنده ، فلا ضمان عليه إن
تلف بلا تعد ، ولا تفريط . لأنه محسن . ( وله ) أي المحرم ( أخذ ما لا يضره ) أي الصيد
( كيد ) ونحوها ( متأكلة ) ، لأنه لمصلحة الحيوان . فإن مات بذلك لم يضمنه ، ( وإن أزمنه )
أي المحرم الصيد ( ف ) - عليه ( جزاؤه ) لأنه كتالف ، وكجرح يتقين به موته . ( ولا تأثير
لحرم ولا إحرام في تحريم حيوان إنسي ) إجماعا ( كبهيمة الأنعام والخيل والدجاج )
بتثليث الدال . لأنه ليس بصيد ، والمحرم إنما هو الصيد . بدليل أنه ( ص ) : كان يتقرب إلى
كشاف القناع — صفحة 509
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٩