من خصائصه . فلهذا قال تبعا للتنقيح كالمنتهي ، ( إلا في حق النبي ( ص ) ) فلا يكون محظورا
بخلاف أمته ، لما تقدم . وروى مالك والشافعي : أن رجلا تزوج امرأة وهو محرم . فرد عمر
نكاحه . وعن علي وزيد معناه . رواهما أبو بكر النيسابوري ، ولان الاحرام يمنع الوطئ
ودواعيه . فمنع عقد النكاح كالعدة . ( والاعتبار بحالة العقد ) أي عقد النكاح ، لا بحالة الوكالة ،
( فلو وكل محرم حلالا ) في عقد النكاح ( فعقده بعد حله ) من إحرامه ( صح ) عقده ، لوقوعه
حال حل الوكيل والموكل . ( ولو وكل حلال حلالا فعقده ) الوكيل ( بعد أن أحرم ) هو أو
موكله فيه ( لم يصح ) العقد . لما تقدم . ( ولو وكله ) أي الحلال ( ثم أحرم ) الموكل ( لم ينعزل
وكيله ) بإحرامه ، ( فإذا أحل ) الموكل ( كان لوكيله عقده ) لزوال المانع ، ( ولو وكل حلال حلالا )
في عقد النكاح ( فعقده ، وأحرم الموكل . فقالت الزوجة : وقع في الاحرام ، وقال الزوج )
وقع ( قبله . فالقول قوله ) أي الزوج . لأنه يدعي صحة العقد وهي الظاهر . ( وإن كان
بالعكس ) بأن قالت الزوجة : وقع قبل الاحرام ، وقال الزوج : في الاحرام ( ف ) - القول ( قوله
أيضا ) لأنه يملك فسخه ، فقبل إقراره به . ( ولها نصف الصداق ) لأن قوله لا يقبل عليها في
إسقاطه ، لأنه خلاف الظاهر . ( ويصح ) النكاح ( مع جهلهما ) أي الزوجين ، ( وقوعه ) أي وقوع
النكاح ، هل كان قبل الاحرام أو فيه ؟ لأن الظاهر من العقود الصحة . وإن قال : تزوجتك
وقد حللت ، وقالت : بل كنت محرمة . صدق ، وتصدق هي في نظيرتها . في العدة ، ( وإن
أحرم الامام الأعظم . لم يجز أن يتزوج ) لنفسه ولا لغيره بالولاية العامة ولا الخاصة . لعموم
ما سبق . ( ولا ) أن ( يزوج أقاربه ) بالولاية الخاصة ، ( ولا ) أن يزوج ( غيرهم ) ممن لا ولي له ،
( بالولاية العامة ) كالخاصة ( و ) يجوز أن ( يزوج خلفاؤه ) من لا ولي له أو لها . لأنه يجوز
بولاية الحكم ما لا يجوز بولاية النسب ، بدليل تزويج الكافرة . وأما وكلاؤه في تزويج نحو
بنته فلا لما سبق . ( وإن أحرم نائبه فكهو ) أي فكإحرام الامام . فلا يجوز له أن يتزوج ، ولا
أن يزوج أقاربه ولا غيرهم بالولاية العامة ، ويزوج نوابه . ( وتكره خطبة محرم ) بكسر الخاء .
( امرأة على نفسه وعلى غيره ، وخطبة محل محرمة ، كخطبة عقده ) بضم الخاء أي عقد
كشاف القناع — صفحة 514
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٤