روى مسلم عن عثمان مرفوعا : لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب وعن ابن عمر
أنه كان يقول : لا ينكح المحرم ولا ينكح ، ولا يخطب على نفسه ، ولا على غيره رواه
الشافعي ، ورفعه الدارقطني . وأجازه ابن عباس لروايته : أنه ( ص ) تزوج ميمونة وهو محرم
متفق عليه . ولأحمد والنسائي : وهما محرمان . ولأنه عقد يملك به الاستمتاع ، فلم
يحرمه الاحرام . كشراء الإماء . وجوابه ما روى مسلم عن يزيد بن الأصم عن ميمونة أن
النبي ( ص ) تزوجها وهو حلال قال : وكانت خالتي وخالة ابن عباس . ولأبي داود :
وتزوجني ونحن حلالان بسرف . وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار
عن أبي رافع : أن رسول الله ( ص ) تزوج ميمونة حلالا . وبنى بها حلالا ، وكنت الرسول
بينهما إسناده جيد ، رواه أحمد والترمذي وحسنه . وقال ابن المسيب : إن ابن عباس
وهم . وقال أيضا : أوهم . رواهما الشافعي ، أي ذهب وهمه إلى ذلك . وللبخاري وأبي
داود هذا المعنى عن ابن عباس . قاله في الفروع : وهذا يدل على أن حديث ابن عباس
خطأ . وكذا نقل أبو الحارث عن أحمد : أنه خطأ . ثم قصة ميمونة مختلفة . كما سبق ،
فيتعارض ذلك . وما سبق لا معارض له . ثم رواية الحل أولى . لأنها أكثر . وفيها صاحب
القصة والسفير فيها . ولا مطعن فيها . يوافقها ما سبق . وفيها زيادة مع صغر ابن عباس
إذن . ويمكن الجمع بأنه أظهر تزويجها وهو محرم ، أو فعله خاص به ( ص ) فعلى هذا يكون
كشاف القناع — صفحة 513
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٣