( أو محرم غيره ) لأنه جزء من الصيد . أشبه سائر أجزائه . وكذا شرب لبنه . ( ويحل ) بيض
الصيد الذي كسره محرم ، ولبنه الذي حلبه محرم ( للحلال ) لأن حله على المحل لا يتوقف
على الكسر أو الحلب . ولا يعتبر لواحد منهما أهلية الفاعل . فلو كسره حلبه مجوسي أو
بغير تسمية حل . ( وإن كسره ) أي بيض الصيد ، وكذا لو حلب لبنه ( حلال ، فكلحم صيد ، إن
كان أخذه لأجل المحرم لم يبح ) للمحرم ( أكله ) ، كالصيد الذي ذبح لأجله ( وإلا ) أي وإن لم
يكن الحلال أخذه لأجل المحرم ( أبيح ) للمحرم ، كصيد ذبحه حلال لا لقصد المحرم .
( ولو كان الصيد مملوكا ) وأتلفه المحرم ، أو تلف بيده ، أو بيضه أو لبنه ، ( ضمنه جزاء )
لمساكين الحرم ( وقيمته ) لمالكه . لأنهما سببان مختلفان . ( ولا يملك ) المحرم ( الصيد ابتداء
بشراء ولو بوكيله ، ولا باتهاب ، ولا باصطياد ) لخبر الصعب السابق . فليس محلا للتمليك
له . لأن الله حرمه عليه كالخمر . ( فإن أخذه ) أي الصيد محرم ( بأحد هذه الأسباب ) أي الشراء
والاتهاب والاصطياد ، ( ثم تلف ) الصيد ( فعليه ) أي المحرم الآخذ له ( جزاؤه ) لما تقدم من
الآية . ( وإن كان ) الصيد ( مبيعا ) وتلف بيد المحرم المشتري ، ( فعليه القيمة لمالكه ) لأنه
مقبوض ببيع فاسد ، فيضمنه كصحيحه . ( و ) عليه ( الجزاء ) لمساكين الحرم . لعموم : * ( ومن قتله
منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ) * . ( وإن أخذه ) أي الصيد محرم
( رهنا ) لم يصح . وإن تلف في يده ( فعليه الجزاء فقط ) لمساكين الحرم لما سبق . ولا
يضمنه لمالكه . لأن صحيح الرهن لا ضمان فيه . ففاسده كذلك . ( وإن لم يتلف ) الصيد الذي
أخذه المحرم بشراء أو اتهاب أو ارتهان ( فعليه رده إلى مالكه ) لفساد العقد وعدوان يده . ( فإن
أرسله ) أي الصيد المحرم القابض له ( فعليه ضمانه لمالكه ) لأنه أحال بينه وبينه . ( ولا جزاء )
فيه لأنه لم يتلفه . ( وعليه ) أي المحرم المشتري للصيد ( رد ) الصيد ( المبيع أيضا ) لمالكه
لفساد العقد . ( ولا يسترد ) المحرم ( الصيد الذي باعه وهو حلال بخيار ) مجلس أو شرط ، ( ولا
عيب في ثمنه ) المعين ، ( ولا غير ذلك ) كالاختلاف في الثمن والتقايل ، لأنه ابتداء تملك .
وهو ممنوع منه . ( وإن رده ) أي الصيد ( المشتري عليه ) أي على البائع المحرم ( بعيب ) في
الصيد ، ( أو خيار فله ) أي المشتري ( ذلك ) لقيام سبب الرد . ( ثم لا يدخل في ملك المحرم )
لعدم أهليته لتملكه . وعلى هذا يكون أحق به ، فيملكه إذا حل ، كالعصير يتخمر ثم يتخلل ،
كشاف القناع — صفحة 507
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٧