( ويلزمه ) أي المحرم ( إرساله ) أي الصيد لئلا تثبت يده المشاهدة عليه . ( ويملك )
المحرم ( الصيد بإرث ) لأنه أقوى من غيره ، ولا فعل منه ، بدليل أنه يدخل في ملك
الصبي والمجنون . ويملك به الكافر العبد المسلم . فجرى مجرى الاستدامة ، ومثله
لو أصدق امرأته صيدا وهو حلال ، ثم طلقها قبل الدخول وهو محرم عاد نصفه إليه
قهرا ، كما يأتي في الصداق . ومثله لو ارتد ونحوه قبل الدخول . فيعود إليه كله . ( وإن
أمسك ) المحرم ( صيدا حتى تحلل ) من إحرامه ( لزمه إرساله ) لعدوان يده عليه ، ( فإن
تلف ) الصيد قبل إرساله ( أو ذبحه ) بعد تحلله ، ( أو أمسك ) محرم أو حلال ( صيد حرم
وخرج به إلى الحل ) ضمنه . لأنه تلف بسبب كان في الاحرام أو الحرم . ( أو ذبح محل
صيد حرم ) مكة ( ضمنه ) لما يأتي . ( وكان ) الصيد ( ميتة ) في الصور المتقدمة . لأنه صيد
يلزمه ضمانه فلم يبح بذبحه . كحالة الاحرام . ( وإن أحرم ) وفي يده صيد ( أو دخل
الحرم ) المكي أو المدني ( بصيد لم يزل ملكه عنه ، فيرده من أخذه ) لاستدامة ملكه
عليه . ( ويضمنه من قتله ) كسائر الأموال المحترمة ( ويلزمه ) أي من أحرم وفي يده صيد
أو دخل الحرم المكي وفي يده صيد . ( إرساله في موضع يمتنع فيه ) لأن في عدم ذلك
إمساكا للصيد . فلم يجز كحالة الابتداء ، بدليل اليمين . ( و ) يلزمه ( إزالة يده المشاهدة
عنه ، مثل ما إذا كان في قبضته ، أو رحله ، أو خيمته أو قفصه ، أو ) كان ( مربوطا بحبل
معه ونحوه ) لما سبق ( دون يده الحكمية ) فلا يلزمه إزالتها ، ( مثل أن يكون ) الصيد ( في
بيته ، أو بلده ، أو يد نائبه ) الحلال ( في غير مكانه ) . لأنه لم يفعل في الصيد فعلا . فلم
يلزمه شئ كما لو كان في ملك غيره . وعكس هذا : إذا كان في يده المشاهدة . لأنه
فعل الامساك . ( ولا يضمنه ) إذا تلف بيده الحكمية . لأنه لا تلزمه إزالتها ، ولم يوجد
منه سبب في تلفه . ( وله ) أي المحرم ( نقل الملك فيه ) أي في الصيد الذي بيده الحكمية
ببيع وغيره كسائر أملاكه . ( ومن غصبه ) أي الصيد ( لزمه رده ) إلى مالكه لاستمرار ملكه
عليه ( فلو تلف ) الصيد ( في يده ) أي المحرم ، ( المشاهدة قبل التمكن من إرساله ) بأن
كشاف القناع — صفحة 508
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٨