( ثم إن كان جرح أحدهما ) أي الحلال والمحرم ( قبل صاحبه ، والسابق ) بالجرح ( الحلال ،
أو السبع ، فعلى المحرم جزاؤه مجروحا ) اعتبارا بحال جنايته عليه . لأنه وقت الضمان ( وإن
سبقه المحرم ) فجرحه ( وقتله أحدهما ) ، أي الحلال أو السبع ( فعلى المحرم أرش جرحه )
فقط ، لأنه لم يوجد منه سوى الجرح . ( وإن كان جرحهما في حالة واحدة أو جرحاه ) أحدهما
بعد الآخر . ( ومات منهما فالجزاء كله على المحرم ) تغليبا للوجوب . كما سبق . وإن جرحه
محرم ثم قتله محرم . فعلى الأول أرش جرحه ، وعلى الثاني تتمة الجزاء . ( وإذا دل محرم
محرما على صيد ، ثم دل الآخر محرما آخر ) ثم ( كذلك إلى عشرة فقتله العاشر . فالجزاء
على جميعهم ) لاشتراكهم في الاثم والتسبب . ( وإن قتله الأول فلا شئ ) على غيره . لان
الغير لم يقتل ولم يتسبب في القتل . ( ولو دل حلال حلالا على صيد في الحرم . فكدلالة
محرم محرما عليه ) أي على الصيد ، فيكون جزاؤه بينهما . نص عليه ( وإن ) نصب حلال
( شبكة ونحوها ) كفخ ( ثم أحرم ) . لم يضمن ما تلف بذلك ما لم يكن حيلة ، ( أو أحرم ثم
حفر بئرا بحق ك ) - ان حفرها في ( داره ونحوها ) من ملكه أو موات ( أو ) حفر البئر
( للمسلمين بطريق واسع . لم يضمن ما تلف بذلك ) لعدم تحريمه ( ما لم يكن حيلة ) على
الاصطياد فإن كان حيلة ضمن لأن الله تعالى عاقب اليهود على نصب الشبك يوم الجمع
وأخذ ما سقط فيها يوم الأحد . وهذا في معناه ، وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في
شرعنا ما ينسخه . ( وإلا ) أي وإن لم يكن حفر البئر بحق ، كحفرها بطريق ضيق ونحوه ،
( ضمن ) ما تلف بها من الصيد ( كالآدمي إذا تلف في هذه المسألة ) . قال ابن عقيل : لو باع
فخا أو شبكة منصوبتين . فوقع فيهما صيد في الحرم ، أو مملوكا للغير . لم يسقط عنه
ضمانه . ذكره عنه في القواعد الفقهية ( ويحرم على المحرم أكل صيد صاده ) هو أو غيره من
المحرمين . ( أو ذبحه ، أو دل عليه حلالا أو أعانه عليه أو أشار إليه ) لما تقدم في حديث أبي
قتادة من قول النبي ( ص ) : هل منكم أحد أمره أن يحمل عليه ، أو أشار إليه ؟ قالوا : لا . قال :
كلوا ما بقي من لحمها متفق عليه . ( وكذا ) يحرم على المحرم ( أكل ما صيد لأجله ) نقله
كشاف القناع — صفحة 504
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٤