به ، أو كانت المسبوقة في قصبة البلد والأخرى في أقصاه ) لأن الاستغناء حصل بالأولى ،
فأنيط الحكم بها ، لكونها سابقة ( والسبق يكون بتكبيرة ، الاحرام ) لا بالشروع في الخطبة ،
ولا بالسلام ( وإن وقعتا ) أي الجمعتان في موضعين من البلد بلا حاجة ( معا بطلتا ) ، حيث لم
يباشر الامام إحداهما ، واستوتا في الاذن أو عدمه ، لأنه لا يمكن تصحيحهما ، ولا تعيين
إحداهما بالصحة . أشبه ما لو جمع بين أختين معا . ( وصلوا جمعة ) وجوبا ( إن أمكن ) ، لأنه
مصر لم تصل فيه جمعة صحيحة . ( وإن جهلت ) الجمعة ( الأولى ) من جمعتين فأكثر ببلد لغير
حاجة ، ( أو جهل الحال ) بأن لم يعلم كيف وقعتا أمعا أم إحداهما بعد الأخرى ؟ ( أو علم )
الحال ( ثم أنسي ، صلوا ظهرا ، ولو أمكن فعل الجمعة ) للشك في شرط إقامة الجمعة ،
والظهر بدل عن الجمعة إذا فاتت ، فإذا كان مصران متقاربان يسمع كل منهما نداء
الأخرى ، أو قريتان أو قرية إلى جانب مصر كذلك لم تبطل جمعة إحداهما بجمعة
الأخرى ، لأن لكل قوم منهم حكم أنفسهم . ( وإذا وقع عيد يوم الجمعة فصلوا العيد والظهر .
جاز ) ذلك ( وسقطت الجمعة عمن حضر العيد ) مع الامام لأنه ( ص ) صلى العيد ، وقال :
من شاء أن يجمع فليجمع رواه أحمد من حديث زيد بن أرقم ، وحينئذ فتسقط الجمعة
( إسقاط حضور ، لا ) إسقاط ( وجوب ) ، فيكون حكمه ( كمريض ونحوه ) ممن له عذر أو شغل
يبيح ترك الجمعة ، و ( لا ) يسقط عنه وجوبها فيكون ( كمسافر وعبد ) لأن الاسقاط
للتخفيف ، فتنعقد به الجمعة ، ويصح أن يؤم فيها ( والأفضل حضورها ) خروجا من
الخلاف ، ( إلا الامام فلا يسقط عنه ) حضور الجمعة . لما روى أبو داود وابن ماجة من
حديث أبي هريرة عن النبي ( ص ) قال : اجتمع في يومكم هذا عيدان ، فمن شاء أجزأه من
الجمعة ، وإنا مجمعون ورواته ثقات ، وهو من رواية بقية . وقد قال : حدثنا . ولأنه لو
تركها لامتنع فعلها في حق من تجب عليه ، ومن يريدها ممن سقطت عنه ( ف ) - على هذا ( إن
اجتمع معه العدد المعتبر ) للجمعة ( أقامها ، وإلا صلوا ظهرا ) . قال في القاعدة الثامنة عشرة :
كشاف القناع — صفحة 43
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣