الخلف عن السلف . وقد روي عنه ( ص ) : صلاة النهار عجماء إلا الجمعة والعيدين ويسن أن
( يقرأ في ) الركعة ( الأولى بالجمعة وفي الثانية بالفاتحة ) بعد الفاتحة لأنه ( ص ) كان يقرأ بهما . رواه مسلم من
حديث ابن عباس ( أو ) يقرأ ( بسبح ) في الأولى ( ثم الغاشية ) في الثانية ( فقد صح الحديث
بهما ) ، رواه مسلم من حديث النعمان بن بشير . ورواه أبو داود من حديث سمرة . ( و ) يسن
( أن يقرأ في فجر يومها ) أي يوم الجمعة في الركعة الأولى ( بألم السجدة . وفي ) الركعة
( الثانية : هل أتى ) نص عليه ، لأنه ( ص ) كان يقرأ بهما متفق عليه من حديث أبي هريرة .
قال الشيخ تقي الدين : واستحب ذلك لتضمنهما ابتداء خلق السماوات والأرض ، وخلق
الانسان إلى أن يدخل الجنة أو النار . ( قال الشيخ : ويكره تحريه سجدة غيرها ) أي غير
سجدة * ( ألم تنزيل ) * . وقال ابن رجب : قد زعم بعض المتأخرين من أصحابنا إن تعمد قراءة
سورة غير * ( ألم تنزيل ) * في يوم الجمعة بدعة . قال : وقد ثبت أن الامر بخلاف ذلك . قاله
في الانصاف ، فإن سها عن السجدة ، فنص أحمد يسجد للسهو ، قاله القاضي ، كدعاء
القنوت . قال : وعلى هذا لا يلزم بقية سجود التلاوة في غير صلاة الفجر في غير يوم
الجمعة ، لأنه يحتمل أن يقال فيه : مثل ذلك . ويحتمل أن يفرق بينهما ، لأن الحث
والترغيب وجد في هذه السجدة أكثر ، قاله في المبدع . ( والسنة إكمالهما ) أي السورتين
في الركعتين ، لما تقدم ( وتكره مداومتها نصا ) لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة أو الوجوب .
( وتكره ) القراءة ( في عشاء ليلتها بسورة الجمعة ، زاد في الرعاية : والمنافقين ) ولعل وجهه :
كشاف القناع — صفحة 41
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١