قال : تسحرنا مع النبي ( ص ) ثم قمنا إلى الصلاة . قلت : كم كان بينهما ؟ قال : قدر خمسين
آية متفق عليه . ولأنه أقوى على الصوم للتحفظ من الخطأ ، والخروج من الخلاف .
( ويكره تأخير الجماع مع الشك في طلوعه ) أي الفجر الثاني ، لما فيه من التعرض لوجوب
الكفارة ، ولأنه ليس مما يتقوى به ، ولو أسقط تأخير لكان أخصر . وأظهر . و ( لا ) يكره
( الأكل والشرب ) مع الشك في طلوع الفجر الثاني . ( قال أحمد ) في رواية أبي داود ( إذا شك
في ) طلوع ( الفجر يأكل حتى يستيقن طلوعه ) لأن الأصل بقاء الليل . ( قال الآجري وغيره :
ولو قال لعالمين : ارقبا الفجر . فقال أحدهما : طلع ، وقال الآخر : لم يطلع ، أكل حتى
يتفقا ) على أنه طلع . وقاله جمع من الصحابة وغيرهم ، ذكره في المبدع ، لأن قولهما
تعارض فتساقطا . والأصل عدم طلوعه . ( وتحصل فضيلة السحور بأكل أو شرب وإن قل )
لحديث أبي سعيد : ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء رواه أحمد . وفيه ضعف . قاله
في المبدع . ( و ) يحصل ( تمام الفضيلة بالاكل ) لحديث عمرو بن العاص يرفعه : بيننا
وبينهم أكلة السحور رواه مسلم . وروى أبو داود عن النبي ( ص ) نعم سحور المؤمن
التمر . ( ويسن أن يفطر على رطب . فإن لم يجد ) الرطب ( فعلى التمر . فإن لم يجد ) التمر
( فعلى الماء ) لحديث أنس قال : كان النبي ( ص ) يفطر على رطبات قبل أن يصلي ، فإن لم
يكن فعلى تمرات ، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء ، رواه أبو داود والترمذي .
كشاف القناع — صفحة 383
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٣