أخر ) * . وعن ابن عمر مرفوعا : قضاء رمضان إن شاء فرق وإن شاء
تابع رواه الدارقطني ، ولم يسنده غير سفيان بن بشر . قال المجد : لا نعلم أحدا
طعن فيه . والزيادة من الثقة مقبولة . ولأنه لا يتعلق بزمان معين ، فلم يجب فيه التتابع .
كالنذر المطلق . ( إلا إذا لم يبق من شعبان إلا ما يتسع للقضاء فقط ) فيتعين التتابع ، لضيق
الوقت ، كأداء رمضان في حق من لا عذر له . ( ولا يكره القضاء في عشر ذي الحجة ) لأنها
أيام عبادة ، فلم يكره القضاء فيها ، كعشر المحرم . وروي عن عمر أنه كان يستحب
القضاء فيها . ( ويجب العزم على القضاء ) إذا لم يفعله فورا ( في ) القضاء ( الموسع . وكذا
كل عبادة متراخية ) يجب العزم عليها ، كالصلاة إذا دخل وقتها المتسع .
فصل :
( من فاته صوم رمضان كله تاما كان )
رمضان ( أو ناقصا لعذر وغيره ، كالأسير والمطمور وغيرهما . قضى عدد أيامه ) سواء
( ابتدأه من أول الشهر أو من أثنائه كأعداد الصلوات ) الفائتة لأن القضاء يجب أن يكون بعدة
ما فاته كالمريض والمسافر ، لما تقدم من قوله تعالى : * ( فعدة من أيام أخر ) *
( ويجوز أن يقضي يوم شتاء عن يوم صيف وعكسه ) بأن يقضي يوم صيف عن يوم
شتاء لعموم الآية . ( وإن كان عليه معه ) أي مع قضاء رمضان ( صوم نذر لا يخاف فوته )
لاتساع وقته ( بدأ بقضاء رمضان ) وجوبا ، قاله في شرح المنتهى ، فإن خاف فوت النذر
لضيق وقته قدمه . قلت : إلا أن يضيق الوقت عن قضاء رمضان ، بأن كان عليه مثلا
كشاف القناع — صفحة 385
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٥