إجماعا ذكر الشيخ تقي الدين وجها يفطر بغيبة ونميمة ونحوهما . قال في الفروع : فيتوجه
منه احتمال : يفطر بكل محرم . وقال أنس : إذا اغتاب الصائم أفطر . وعن إبراهيم قال :
كانوا يقولون : الكذب يفطر الصائم . وعن الأوزاعي : من شاتم فسد صومه ، لظاهر النهي .
وذكر بعض أصحابنا رواية : يفطر بسماع الغيبة . وقال المجد : النهي عنه ليسلم من نقص
الاجر . قال في الفروع : ومراده : أنه قد يكثر ، فيزيد على أجر الصوم . وقد يقل ، وقد
يتساويان . وأسقط أبو الفرج ثوابه بالغيبة ونحوها ، ومراده ما سبق ، وإلا فضعيف . ( وإن
شتم ، سن قوله جهرا في رمضان ) لأمنه من الرياء ، وفيه زجر من شاتمه ، لأجل حرمة
الوقت . ( إني صائم . وفي غيره ) أي غير رمضان يقوله ( سرا ، يزجر نفسه بذلك ) خوف
الرياء . وهذا اختيار صاحب المحرر . وفي الرعاية : يقوله مع نفسه . واختار الشيخ تقي
الدين : يجهر به مطلقا . لأن القول المطلق باللسان . وهو ظاهر المنتهى لظاهر حديث
الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا : إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن
شاتمه أحد أو قاتله ، فليقل : إني امرؤ صائم .
فصل :
( يسن تعجيل الافطار إذا تحقق الغروب )
لحديث سهل بن سعد أن النبي ( ص ) قال : لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر
متفق عليه . ( وله الفطر بغلبة الظن ) أن الشمس قد غربت ، لأنهم أفطروا في عهد النبي ( ص ) ثم
طلعت الشمس . ولان ما عليه أمارة يدخله الاجتهاد ، ويقبل فيه قول واحد كالقبلة . ( وفطره
قبل الصلاة أفضل ) لفعله ( ص ) رواه مسلم من حديث عائشة ، وابن عبد البر عن أنس . ( و )
يسن ( تأخير السحور ما لم يخش طلوع الفجر الثاني ) للاخبار ، منها : ما روى زيد بن ثابت
كشاف القناع — صفحة 382
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٢