يتحقق أنه بلع نجسا ( فلا ) فطر ، إذ لا فطر ببلع ريقه الذي لم تخالطه نجاسة . ( ويحرم ) على
الصائم ( بلع نخامة ) إذا حصلت في فيه للفطر بها ، ( ويفطر ) الصائم ( بها ) إذا بلعها ( سواء
كانت من جوفه أو صدره أو دماغه ، بعد أن تصل إلى فمه ) لأنها من غير الفم كالقئ
( ويكره له ) أي الصائم ( ذوق الطعام ) لأنه لا يأمن أن يصل إلى حلقه فيفطره . قال أحمد :
أحب إلي أن يجتنب ذوق الطعام . فإن فعل فلا بأس . ذكره جماعة وأطلقوا . وذكر المجد
وغيره : أن المنصوص عنه لا بأس به ، لحاجة ومصلحة ، واختاره في التنبيه وابن عقيل .
وحكاه أحمد والبخاري عن ابن عباس . فلهذا قال المصنف ( بلا حاجة ) إلى ذوق الطعام .
( وإن وجد طعمه ) أي المذوق ( في حلقه أفطر ) قال في شرح المنتهى ، فعلى الكراهة
متى وجد طعمه في حلقه ، أفطر لاطلاق الكراهة اه . ومقتضاه : أنه لا فطر إذا قلنا بعدم
الكراهة للحاجة . ( ويكره مضغ العلك الذي لا يتحلل منه أجزاء ) لأنه يجمع الريق ، ويجلو
الفم ، ويورث العطش . ( فإن وجد طعمه في حلقه أفطر ) لأنه واصل أجنبي يمكن التحرز منه .
( ويحرم مضغ ما يتحلل منه أجزاء ) من علك وغيره . قال في المبدع : إجماعا . لأنه
يكون قاصدا لايصال شئ من خارج إلى جوفه ، مع الصوم وهو حرام . ( ولو لم يبتلع ريقه )
إقامة للمظنة مقام المئنة ، وفي المقنع والمغني والشرح . إلا أن لا يبتلع ريقه . وهو
ظاهر الوجيز . لأن المحرم إيصال ذلك إلى جوفه . ولم يوجد . ( وتكره القبلة ممن تحرك
شهوته ) فقط . لقول عائشة : كان النبي ( ص ) يقبل . وهو صائم ، ويباشر وهو صائم ، وكان
أملككم لإربه متفق عليه . ولفظه لمسلم : ونهى النبي ( ص ) عنها شابا ، ورخص
لشيخ حديث حسن رواه أبو داود من حديث أبي هريرة ، ورواه سعيد عن أبي هريرة
وأبي الدرداء . وكذا عن ابن عباس باسناد صحيح . ( وإن ظن الانزال ) مع القبلة لفرط شهوته
كشاف القناع — صفحة 380
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٠