الفائدة فيه . ( فلو كان له مالان : غائب وحاضر ، فنوى زكاة أحدهما لا بعينه ) وأداها ( أجزأ )
ما دفعه عن ( أيهما شاء . بدليل أن من له أربعون دينارا ، إذا أخرج نصف دينار عنها ) أي عن
الأربعين ( صح ، ووقع ) الاخراج ( عن عشرين دينارا منها غير معينة ) ، فيخرج نصف دينار عن
العشرين الباقية ( ولو كان له خمس من الإبل ، وأربعون من الغنم ، فقال : هذه الشاة عن
الإبل ، أو الغنم أجزأته عن أحدهما ) . ويخرج شاة أخرى عن الآخر . ( ولو ) أخرج قدر زكاة
أحد ماليه . و ( نوى زكاة ماله الغائب . فإن كان تالفا فعن الحاضر . أجزأ ) المخرج ( عنه ) أي
الحاضر . ( إن كان الغائب تالفا ) بخلاف الصلاة لاعتبار التعيين فيها . فإن كانا سالمين أجزأه
أحدهما . لأن التعيين ليس بشرط . قاله في الشرح . ( ولو نوى أن هذه زكاة مالي ، إن كان
سالما وإلا فهو تطوع ، مع شك في سلامته ، فبان سالما ، أجزأت ) . وكذا إن نوى عن الغائب
إن كان سالما ، لأن هذا في حكم الاطلاق ، فلا يضر تقييده به . ( ولو نوى عن الغائب فبان
تالفا . لم يكن له صرفه إلى غيره ) لقوله ( ص ) : وإنما لكل امرئ ما نوى وهو لم ينو غير
الغائب . ( فإن قال : هذا زكاة مالي أو نفل ) لم يجزئه ، لأنه لم يخلص النية للزكاة . ( أو قال :
هذا زكاة إرثي من مورثي ، إن كان مات . لم يجزئه ) لأنه لم يبن على أصل . قال الموفق
وغيره : كقوله ليلة الشك : إن كان غدا من رمضان فهو فرضي . وقال صاحب المحرر :
كقوله : إن كان وقت الظهر دخل فصلاتي هذه عنها . وقال أبو البقاء : التردد في العبادة
يفسدها . ولهذا لو صلى ونوى إن كان الوقت قد دخل فهي فريضة ، وإن لم يكن قد دخل
فهي نافلة . لم تصح له فرضا ولا نفلا ، وإن نوى عن الغائب إن كان سالما وإلا فأرجع .
كشاف القناع — صفحة 300
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٠