لأدائها ) قاله الشارح وغيره . ( و ) يستحب ( أن يقول الآخذ ) للزكاة ( سواء كان ) الآخذ
( الفقير أو العامل ، أو غيرهما ، و ) القول ( في حق العامل آكد ) منه في حق غيره : ( آجرك الله
فيما أعطيت ، وبارك لك فيما أبقيت . وجعله لك طهورا ) . للامر بالدعاء في قوله تعالى :
* ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها . وصل عليهم ) * أي ادع لهم .
قال عبد الله ابن أبي أوفى : كان النبي ( ص ) إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل على آل
فلان . فأتاه أبي بصدقته . فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى متفق عليه .
وهو محمول على الندب ، ولهذا لم يأمر سعاته بالدعاء . ( وإظهار إخراجها مستحب ،
سواء كان ) الاخراج ( بموضع يخرج أهله الزكاة أم لا ، وسواء نفى عنه ظن السوء بإظهار
إخراجها أم لا ) لما فيه من نفي الريبة عنه ، ولعله يقتدي به ، وكصلاة الفرض . ( وإن علم )
المخرج ( أن الآخذ ) للزكاة ( ليس أهلا لاخذها ، كره إعلامه بأنها زكاة ، قال الإمام أحمد :
لم يبكته ؟ يعطيه ويسكت ) ما حاجته أن يقرعه ؟ . ( وإن علمه أهلا ) لاخذ الزكاة ( والمراد : ظنه )
أهلا لذلك ، لقيام الظن مقام العلم في جواز الدفع إليه . ( ويعلم ) المخرج ( من عادته ) أي
المدفوع له ( أنه لا يأخذها ) أي الزكاة ( فأعطاه ولم يعلمه ) أنها زكاة ( لم يجزئه ) دفعها له ،
لأنه لا يقبل زكاة ظاهرا . ( وله ) أي المخرج ( نقل زكاة إلى دون مسافة قصر ) من بلد المال ،
نص عليه ، لأنه في حكم بلد واحد ، بدليل الاحكام ، ورخص السفر ( و ) تفرقتها ( في فقراء
بلده أفضل ) من نقلها إلى غيره ، مما دون المسافة لعموم حديث معاذ الآتي . ( ولا يدفع الزكاة
إلا لمن يظنه أهلا ) لاخذها ، لأن دفعها لغير أهلها لا يبرأ به ، والعلم بذلك ربما يتعذر ،
فأقيم الظن مقامه . ( فلو لم يظنه من أهلها فدفع ) زكاته ( إليه ثم بان من أهلها ، ولم يجزئه )
كشاف القناع — صفحة 303
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٣