فله الرجوع إن بان تالفا . ذكره أبو المعالي على قول الرجوع في التلف . ( وإن أخذها ) أي
الزكاة ( الامام قهرا لامتناعه ) أي رب المال ، أو تغييبه ماله ( كفت نية الامام دون نية رب
المال ) ، فلا يعتبر للاجزاء ظاهرا ، ( وأجزأته ظاهرا ) فلا يطالب بها بعد . و ( لا ) تجزئه ( باطنا )
لعدم النية . ( ومثل ذلك : لو دفعها ) أي الزكاة ( رب المال إلى مستحقها كرها وقهرا ) حالان
من رب المال ، فتجزئه . وتقدم أنه لو أكره على عبادة وفعلها لداعي الشرع ، صحت ، لا
لداعي الاكراه . ( وإن أخذها ) أي الزكاة ( الامام أو الساعي لغيبة رب المال ، أو تعذر الوصول
إليه بحبس ونحوه ) كأسر ( أجزأته ظاهرا وباطنا ) ، لأن له ولاية على رب المال إذن ، فقامت
نيته كولي الصغير والمجنون ولا تقصير من رب المال . ( وإن دفعها ) رب المال ( إلى الامام
طوعا ناويا ) أنها زكاة ، ( وإن لم ينو الامام حال دفعها إلى الفقراء ) مثلا ( جاز ، وإن طال )
الزمن ( لأنه ) أي الامام ( وكيل الفقراء ) لا رب المال ، و ( لا ) تجزئ ( إن نواها الامام ) زكاة
( دونه ) ، أي دون رب المال ( أو لم ينوياها ) أي لا الامام ولا رب المال ، لعدم النية المعتبرة .
( وتقع نفلا ) فلا رجوع بها على الفقراء . ( ويطالب ) رب المال ( بها ) أي الزكاة لبقائها في
ذمته ، وعدم براءته بذلك الدفع . ( ولا بأس بالتوكل في إخراجها ) أي الزكاة لأنها عبادة مالية
محضة ، كتفرقة النذر والكفارة وذبح الأضحية . ( ويعتبر كون الوكيل ثقة مسلما ) لأنها عبادة ،
والكافر ليس من أهلها ، وغير الثقة لا يؤمن عليها . ( فإن دفعها ) الموكل ( إلى وكيله ، أجزأت
النية من موكل ، مع قرب زمن الاخراج ) من زمن التوكيل لأن الوجوب متعلق بالموكل .
وتأخر الأداء عن النية بالزمن اليسير جائز . ( ومع بعده ) أي بعد زمن الاخراج ( لا بد من نية
الموكل حال الدفع إلى الوكيل ) لتعلق الفرض بالموكل ، ووقوع الاجزاء عنه ، ( و ) لا بد من
( نية الوكيل عند الدفع إلى المستحق ) لئلا يخلو الدفع إليه عن نية مقارنة أو مقاربة . ( ولا
تجزئ نية الوكيل وحده ) . أي دون نية الموكل . لتعلق الوجوب بالموكل ، كما سبق ( وإن
أخرج ) حر مسلم مكلف ( زكاة شخص أو كفارته من ماله ) أي مال المخرج ( بإذنه ، صح )
إخراجه عنه كالوكيل . ( وله ) أي المخرج ( الرجوع عليه إن نواه ) أي نوى الرجوع . لا إن نوى
كشاف القناع — صفحة 301
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠١