لذلك ، فهي أولى . ( أو كان ) المالك ( فقيرا محتاجا إلى زكاته ، تختل كفايته ومعيشته
بإخراجها ) نص عليه . ( وتؤخذ منه ) الزكاة ( عند يساره ) لما مضى ، لزوال العارض . ( أو
أخرها ) أي الزكاة ( ليعطيها لمن حاجته أشد ) من غيره ، ( أو ) ليعطيها ( لقريب أو جار ) .
نقله يعقوب فيمن حاجته أشد . وقيده جماعة بالزمن اليسير للحاجة ، وإلا لم يجز ترك
واجب لمندوب . وظاهر كلام جماعة : المنع ، قال في المبدع : وينبغي أن يقيد الكل
بما إذا لم يشتد ضرر الحاضر ، ( أو ) أي ويجوز تأخير الزكاة ( لتعذر إخراجها من
النصاب لغيبة ) المال ( ونحوها ) ، كالمنع من التصرف فيه لعدم الامكان إذن . ( ولو قدر
على الاخراج من غيره ) أي غير المال المزكى فلا يلزمه ، لأن الأصل إخراج زكاة
المال منه ، وجواز الاخراج من غيره رخصة فلا ينقلب تضييقا . ( وتقدم ) ذلك ( في
كتاب الزكاة ، أو ) أي ويجوز تأخيرها ( لغيبة المستحق ، أو ) غيبة ( الامام عند خوف
رجوعه ) عليه بها للضرر . ( وكذا للامام والساعي التأخير ) أي تأخير الزكاة ( عند ربها ،
لعذر قحط ونحوه ) كمجاعة . احتج أحمد بفعل عمر . ( فإن جحد ) المسلم الحر
المكلف ( وجوبها ) أي الزكاة ( جهلا به - ومثله يجهله - كقريب عهد بإسلام ، أو
نشوئه ببادية بعيدة ) بحيث ( يخفى عليه ) وجوب الزكاة ، ( عرف ذلك ) أي وجوبها ،
ليرجع عن الخطأ . ولم يحكم بكفره ، لأنه معذور ( ونهى عن المعاودة ) لجحد
وجوبها . لزوال عذره . ( فإن أصر ) على جحد الوجوب بعد أن عرف ، ( أو كان عالما
بوجوبها . كفر ) إجماعا لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع الأمة ، ولو أخرجها . وهذا إذا
جحد وجوب الزكاة على الاطلاق . وأما إن جحده في مال خاص ونحوه . فإن كان
مجمعا عليه ، فكذلك . وإلا فلا . كما الصغير والمجنون ، وعروض التجارة ، وزكاة
الفطر ، وزكاة العسل ، وما عدا البر والشعير والتمر والزبيب من الحبوب والثمار ،
لأنه مختلف فيه ، ولم ينبه على ذلك للعلم به مما يأتي . ( وأخذت ) الزكاة ( منه إن كانت
وجبت عليه ) قبل كفره ، لكونها لا تسقط به ، كالدين . ( واستتيب ثلاثة أيام وجوبا )
كشاف القناع — صفحة 295
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩٥