بنقصه ) أي ما قومت به ، ( بعد تقويمه ) إذا كان التقويم عند تمام الحول . لأن الزكاة قد
استقرت كما لو تلف النصاب وأولى . ( ولا ) عبرة ( بزيادته ) أي زيادة ما قومت به بعد الحول
بالنسبة لما قبل ، لتجدده بعد الحول ، بل يعتمد به في القابل . ( إلا المغنية ، فتقوم ساذجة )
لأن صنعة معرفة الغناء لا قيمة لها . وكذا الزامرة والضاربة على آلة لهو . وكل ذي صناعة
محرمة ( ولا عبرة بقيمة آنية ذهب أو فضة ) لتحريمها . وكذا ركاب وسرج ولجام ونحوه
محلى . ( ويقوم الخصي ) عبدا أو غيره ( بصفته ) لأن المحرم الفعل . وقد انقطع لاستدامته .
( وإن اشترى ) أو باع ( عرضا ) للتجارة ( بنصاب من الأثمان ، أو من العروض ، بني على
حوله ) أي حول الأول وفاقا . لأن الزكاة في الموضعين تتعلق بالقيمة ، وهي الأثمان .
والأثمان يبنى حول بعضها على بعض . ولان وضع التجارة للتقلب والاستبدال بثمن
وعرض . فلو لم يبن بطلت زكاة التجارة . وإن لم يكن النقد نصابا ، فحوله من حين كملت
قيمته نصابا . لا من حين اشتراه . ( وإن اشتراه ) أي عرض التجارة ( بنصاب من السائمة أو
باعه ) أي عرض التجارة ( بنصاب منها ) أي السائمة ( لم يبن على حوله ) ، لاختلافهما في
النصاب . والواجب ( وإن اشترى نصاب سائمة لتجارة بنصاب سائمة لقنية ، بنى ) على حوله .
لأن السوم سبب للزكاة ، قدم عليه زكاة التجارة لقوته ، فبزوال المعارض ثبت حكم السوم
لظهوره . ( وإن ملك نصاب سائمة لتجارة ، فحال الحول ) عليه ، ( والسوم ونية التجارة
موجودان ، فعليه زكاة تجارة ، دون ) زكاة ( سوم ) لأن وضع التجارة على التقليب . فهي تزيل
سبب زكاة السوم . وهو الاقتناء لطلب النماء معه . واقتصر في المغني والشرح على
التعليل بالأحظ . ( ولو سبق حول سوم وقت وجوب زكاة التجارة ، مثل أن ملك أربعين شاة
قيمتها دون مائتي درهم ، ثم صارت قيمتها في نصف الحول مائتي درهم . زكاها زكاة تجارة
كشاف القناع — صفحة 279
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧٩