شئ يقوم بالثوب . وإنما يعتاض عن عمله . ( ولا زكاة في آلات الصناع ، وأمتعة التجارة ،
وقوارير العطار ، والسمان ، ونحوهم ) كالزيات والعسال ، ( إلا أن يريد بيعها ) أي القوارير ( بما
فيها ) فيزكي الكل . لأنه مال تجارة . ( وكذا آلات الدواب إن كانت لحفظها ) فلا زكاة فيها .
لأنها للقنية . ( وإن كان يبيعها معها فهي مال تجارة ) يزكيها . ( ولو لم يكن ما ملكه ) للتجارة
( عين مال ، بل منفعة عين . وجبت الزكاة ) في قيمتها ، إن بلغت نصابا بنفسها أو بضمها إلى
غيرها ، كالأعيان لأنها مال تجارة . ( ولو قتل عبد تجارة خطأ أو عمدا ، فصالح سيده على
مال . صار ) المال ( للتجارة ) باستصحاب نية التجارة ، كما لو اعتاض عنه . ( ولو اتخذ عصيرا
للتجارة فتخمر ) العصير ( ثم تخلل ، عاد حكم التجارة ) باستصحاب اليد ، كالرهن ( ولو
اشترى عرض تجارة بعرض قنية فرد عليه بعيب ) أو غيره ( انقطع الحول ) لقطعه نية التجارة ،
بخلاف ما لو استرده هو لعيب الثمر ونحوه بنية التجارة ، وتقدم ( وإذا أذن كل واحد من
الشريكين لصاحبه في إخراج زكاته ) أي الآذن ( فأخرجاها معا ، أو جهل السبق ، ضمن كل
واحد منهما نصيب صاحبه ، لأنه انعزل حكما ولأنه لم يبق عليه زكاة ) والعزل حكما ، العلم
فيه وعدمه سواء ، بدليل ما لو وكله في بيع عبد ، فباعه الموكل ، أو أعتقه ، وحينئذ يقع
الدفع إلى الفقير تطوعا . ولا يجوز الرجوع عليه به ، فيتحقق التفويت بفعل المخرج ، وهذا
التعليل لما إذا أخرج كل منهما زكاة نفسه في آن واحد ، وأما إذا سبق أحدهما بالاخراج ،
وجهل ، أو نسي ، فلان الأصل أن إخراج المخرج عن نفسه وقع الموقع ، بخلاف المخرج
عن غيره ، وأيضا : الأصل في القابض لمال غيره : الضمان ( وإن أخرج أحدهما قبل الآخر )
وعلم ولم ينس ، ( ضمن الثاني ) أي الذي أخرج ثانيا ( نصيب ) المخرج ( الأول ، علم ) الثاني
إخراج الأول ، ( أو لم يعلم ) به لأنه انعزل بذلك بطريق الحكم والعزل ، كذلك لا يختلف
بذلك ، كما لو مات المالك . و ( لا ) يضمن ( إن أدى دينا بعد أداء موكله ، ولم يعلم ) بأداء
موكله لأنه غره . ( و ) لأنه هنا لم يتحقق التفويت ، بدليل أنه ( يرجع الموكل على القابض بما
كشاف القناع — صفحة 282
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨٢