إخراج ( سود عن بيض مع الفضل بينهما ) ، لأنه أدى الواجب قدرا وقيمة . وكما لو أدى من
عينه . والربا لا يجري بين العبد وربه ، كما لا يجري بين العبد وسيده . ( ولا يلزم قبول ردئ
عن جيد في عقد وغيره ) كقيمة متلف ، وأرش جناية . لانصراف الاطلاق إلى الجيد . ( ويثبت
الفسخ ) في البيع ونحوه إذا بان عوضه المعين معيبا ، كالمبيع ( ويضم أحد النقدين إلى الآخر
في تكميل النصاب . ويخرج عنه ) لأن مقاصدهما وزكاتهما متفقة ، فهما كنوعي الجنس
الواحد ، ولا فرق بين حاضر ودين . ( ويكون الضم بالاجزاء ) كالنصف والربع ، و ( لا ) يكون
الضم ( بالقيمة ) لأن الضم بالاجزاء متيقن ، بخلاف القيمة ، فإنه ظن وتخمين . ( فعشرة مثاقيل
ذهبا نصف نصاب ، ومائة درهم ) فضة ( نصف ) نصاب . ( فإذا ضما ) أي النصفان ( كمل
النصاب ) فتجب الزكاة ، بخلاف عشرة مثاقيل وتسعين درهما تبلغ قيمتها عشرة مثاقيل . فلا
ضم . ( وإن بلغ أحدهما نصابا ، ضم إليه ما نقص عن الآخر ) . وإن اختار المالك الدفع من
جنس الواجب ، وأراد الفقير من غيره ، ولو لضرر يلحقه لم يلزم المالك إجابته . لأنه أدى
ما فرض عليه ، فلم يكلف سواه . ( ولا يجزئ إخراج الفلوس عنهما ) أي عن الذهب
والفضة . لأنها عروض ( وتضم قيمة العروض ) التي للتجارة ( إلى كل منهما ) . قال الموفق : لا
أعلم فيه خلافا . كمن له عشرة مثاقيل ومتاع ، قيمته عشرة أخرى ، أو له مائة درهم ومتاع ،
قيمته مثلها . لأن الزكاة إنما تجب في قيمة العروض . وهي تقوم بكل منهما . فكانا مع
القيمة جنسا واحدا . ( و ) تضم قيمة العروض أيضا ( إليهما ) فلو كان له ذهب وفضة وعروض
ضم الجميع في تكميل النصاب . لأن العرض مضموم إلى كل واحد منهما . فوجب ضمهما
إليه . ( ويضم جيد كل جنس ومضروبه إلى رديئه وتبره ) كالمواشي والحبوب والثمار . ولأنه
إذا ضم أحد الجنسين هنا إلى الآخر ، فضم أحد النوعين أولى .
فصل :
( ولا زكاة في حلي مباح لرجل وامرأة
من ذهب وفضة ، معد لاستعمال مباح أو إعارة ، ولو لم يعر أو يلبس ) ، حيث أعد
كشاف القناع — صفحة 269
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٩