الضرر . ( وفي السنن ) لأبي داود وابن ماجة ، ورواه أيضا أحمد والحاكم عن عبد الله المزني
( عنه ( ص ) : أنه نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس ) . نحو أن يختلف
في شئ منها . هل هو جيد أو ردئ ؟ ( فإذا كانت ) الفلوس ( مستوية الأسعار بسعر
النحاس ، ولم يشتر ولي الأمر النحاس والفلوس الكاسدة ليضربهما فلوسا ، ويتجر في
ذلك . حصل المقصود من الثمنية . وكذلك الدراهم ، انتهى ) . ولا مزيد على حسنة ( ولا يضرب
لغير السلطان ) . قال ابن تميم : يكره . قال في الفروع : كذا قال . و ( قال أحمد ) في رواية
جعفر بن محمد ( لا يصلح ضرب الدراهم إلا في دار الضرب بإذن السلطان . لأن الناس إن
رخص لهم ركبوا العظائم ) . قال القاضي في الأحكام السلطانية فقد منع من الضرب بغير
إذن السلطان ، لما فيه من الافتيات عليه . ( ويخرج عن جيد صحيح وردئ من جنسه ) أي
فيخرج عن جيد صحيح : جيدا صحيحا . لأن إخراج غير ذلك خبيث فلم يجز ،
وكالماشية . ويخرج عن الردئ رديئا ، لأنها مواساة . ( و ) إن كان المال أنواعا أخرج ( من كل
نوع بحصته ) كالحب والتمر . ( وإن أخرج بقدر الواجب من الأعلى ، كان أفضل ) لأنه أنفع
للفقراء ( وإن أخرج عن الأعلى مكسرا ، أو بهرجا ، وهو الردئ ، زاد قدر ما بينهما من
الفضل . وأجزأ ) ه ذلك . لأنه أدى الواجب عليه قدرا وقيمة ، أشبه مما لو
أخرج من عينه . ( وإن أخرج من الأعلى بقدر القيمة ) أي قيمة الواجب في الردئ ( دون الوزن ) كما لو أخرج ثلث
دينار جيد عن نصف ردئ بقيمته ( لم يجزئه ) ذلك ، لمخالفة النص ( ويجزئ ) إخراج
( قليل القيمة عن كثيرها مع الوزن ) لتعلق الوجوب بالنوع . وقد أخرج منه . ( ويجزئ ) إخراج
( مغشوش عن جيد ) مع الفضل بينهما ، ( و ) إخراج ( مكسر عن صحيح ) مع الفضل بينهما ( و )
كشاف القناع — صفحة 268
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٨