يرفعه ) أي الذهب ، أي يخرجه من الماء ( ويدع بدله ) في الماء ( فضة خالصة زنة
المغشوش ، ويعلم علو الماء ، وهو ) أي العلو عند وضع الفضة ( أعلى من ) العلو ( الأول )
عند وضع الذهب ، ( لأن الفضة أضخم من الذهب ، ثم يرفعها ) أي الفضة ( ويدع المغشوش )
في الماء ( ويعلم علو الماء ، ثم يمسح ) من المساحة ، أي يقيس ( ما بين العلامة الوسطى )
وهي علامة المغشوش ، ( و ) بين العلامة ( العليا ) علامة الفضة . ( و ) يمسح ( ما بين العلامة
الوسطى و ) العلامة ( السفلى ) ، وهي علامة الذهب . ( فإن كان الممسوحان سواء ، فنصف
المغشوش ذهب ، ونصفه فضة . وإن زاد ) ذلك ( أو نقص ، فبحسابه . فعلى هذا : لو كان ما
بين العليا إلى الوسطى ثلثي ما بين العلامتين ) للذهب والفضة الخالصين . ( وما بين السفلى
إلى الوسطى ثلثه . كانت الفضة ثلثين . والذهب الثلث . وبالعكس ) بأن يكون ما بين العليا
إلى الوسطى : ثلث ما بين العلامتين . وما بين السفلى إلى الوسطى : ثلثاه . ( الذهب الثلثان )
والفضة الثلث . إذ الارتفاع للفضة لضخامتها ، والانخفاض للذهب لثقله . ( والأولى : أن يكون
الاناء ضيقا ) لأن علو الماء فيه يظهر ويتضح . ( ويتعين ) في الاناء ( أن يكون أعلاه وأسفله في
السعة والضيق سواء كقصبة ) فارسية ( ونحوها ) ، ليتأتى ذلك العمل . ( ولا زكاة في غشها ) أي
الدنانير أو الدراهم المغشوشة ( إلا أن يكون ) الغش ( فضة ، فيضم إلى ما معه من النقد . فضة
كان أو ذهبا ) لما يأتي من أن أحد النقدين يضم إلى الآخر في تكميل النصاب . ( ويكره ضرب
نقد مغشوش ، واتخاذه . نص عليه ) قال في رواية محمد بن عبيد الله المنادي : ليس لأهل
الاسلام أن يضربوا إلا جيدا . ( ويجوز المعاملة به ) أي بالنقد المغشوش ( مع الكراهة ، إذا
أعلمه بذلك ) أي بكونها مغشوشة . ( وإن جهل قدر الغش ) وكذا لو كان غشا معلوما ، كما
يعلم مما يأتي في الربا . وكان أصحاب النبي ( ص ) يتعاملون بدراهم العجم ، وكانوا إذا زافت
عليهم أتوا بها إلى السوق ، فقالوا : من يبيعنا بهذه ؟ وذلك أنه لم يضرب النبي ( ص ) ، ولا أبو
بكر ، ولا عمر ، ولا عثمان ، ولا علي ولا معاوية رضي الله عنهم . قال في الفروع : ولعل
عدم الكراهة ، أي في ضرب المغشوش : ظاهر ما ذكره جماعة . قلت : فكذا في المعاملة ،
خصوصا حيث عمت البلوى بها . ( قال الشيخ : الكيمياء غش . وهي تشبيه المصنوع من
كشاف القناع — صفحة 266
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٦