عبد الملك بن مروان ، فإنه جمعها برأي العلماء ، وجعل وزن الدرهم : ستة دوانق - : قول
باطل . وإنما معنى ما نقل من ذلك : أنه لم يكن شئ منها من ضرب الاسلام ، وعلى صفة
لا تختلف . فرأوا صرفها إلى ضرب الاسلام ونقشه . فجمعوا أكبرها وأصغرها وضربوه على
وزنهم . ( فيرد ذلك كله إلى المثقال . والدرهم الاسلامي ) . وكذلك الدراهم الخراسانية ، وهي
دانق أو نحوه واليمنية وهي دانقان ونصف . وما أشبه ذلك . ( ولا زكاة في مغشوشهما ، حتى
يبلغ قدر ما فيه من الخالص ) ذهبا كان أو فضة ( نصابا ) . نقل حنبل في دراهم مغشوشة ، فلو
خلصت نقصت الثلث أو الربع : لا زكاة فيها . لأن هذه ليست بمائتين . هما فرض ( ص ) .
فإذا تمت ففيها الزكاة ، ( فإن شك : هل فيه ) أي المغشوش من ذهب أو فضة ( نصاب خالص ؟
خير بين سبكه وإخراج قدر زكاة نقده ، إن بلغ ) نقده ( نصابا ، وبين استظهاره ) أي احتياطه
( وإخراج زكاته بيقين ) . ومتى ادعى رب المال أنه علم الغش ، أو أنه استظهر ، وأخرج
الفرض . قبل منه بلا يمين . ( وإن وجبت الزكاة ) في المغشوش لتيقن بلوغ خالصه نصابا ،
( وشك في زيادة ) المغشوش على نصاب ( استظهر ) أي احتاط ، ليبرأ بيقين . ( فألف ذهب
وفضة مختلطة ستمائة من أحدهما ) وأربعمائة من الآخر ( واشتبه عليه من أيهما ؟ ) الستمائة ،
( وتعذر التمييز . زكى ستمائة ذهبا . وأربعمائة فضة ) لأنه يبرأ بذلك بيقين . ( وإن أراد ) رب
المال ( أن يزكي المغشوشة منها ، وعلم قدر الغش في كل دينار ) أو درهم ( جاز ) إخراج
زكاتها منها . للعلم بأداء الواجب . ( وإلا ) أي وإن لم يعلم قدر ما في كل دينار أو درهم من
الغش ، ( لم يجزئه ) إخراج زكاتها منها . لأنه لا طريق له إذن إلى العلم بأداء الواجب . ( إلا أن
يستظهر ، فيخرج ) منها ( قدر الزكاة بيقين ) فيجزئه ، لانتفاء المانع . ( وإن أخرج ) عنها ( ما لا
غش فيه فهو أفضل ) لأنه أنفع للفقراء ( ويعرف قدر غشه حقيقة بأن يدع ماء في إناء ) أسفله
كأعلاه . ( ثم يدع فيه ذهبا خالصا زنة المغشوش ، ويعلم علو الماء ) الذي في الاناء ( ثم
كشاف القناع — صفحة 265
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٥