ورثه مالك الأرض ( فادعى بعضهم أنه ) أي الركاز ( لمورثهم ، وأنكر البعض ) الآخر أنه
لمورثهم ( فحكم من أنكر في نصيبه حكم المالك الذي لم يعترف به ) . أي لم يدع الركاز .
فيكون نصيبه لواجده ( وحكم المدعين حكم المالك المعترف ) فيحلفون ويأخذون نصيبهم .
وكذا ورثه من انتقلت عنه . ومتى دفع إلى مدعيه ، بعد أن أخرج واجده خمسة باختياره .
غرم بدل خمسة لمدعيه لتفويته عليه . ( وإن وجد فيها ) أي الأرض المملوكة ( لقطة ،
فواجدها : أحق ) بها ( من صاحب الملك ) أي الأرض ، فيملكها واجدها بعد التعريف .
ورب الأرض أحق بركاز ، ولقطة من واجد متعد بدخوله . ( وكذا حكم المستأجر والمستعير ،
يجد في الدار ركازا ، أو لقطة ) فيكونان أحق بهما . ( فإن ادعى كل منهما ) أي من المؤجر
والمستأجر ( أنه وجده أولا ، أو ) أنه ملكه ، أو أنه ( دفنه ف ) - القول ( قول مكتر ، لزيادة اليد )
وكذا معير ومستعير اختلفا . ( إلا أن يصفه ) أي ما اختلف فيه من ركاز أو لقطة ( أحدهما ،
فيكون له ) ترجيحا له بالوصف ( مع يمينه ) لاحتمال صدق صاحبه . فإن وصفاها تساقطا .
ورجح مكتر لزيادة اليد . ( والركاز ) مشتق من ركز يركز كغرز يغرز ، إذا أخفى . ومنه ركزت
الرمح إذا أخفيت أصله . ومنه الركز : وهو الصوت الخفي . فهو لغة : المال المدفون في
الأرض . واصطلاحا : ( ما وجد من دفن الجاهلية ) بكسر الدال ، أي مدفونهم ، ( أو ) دفن ( من
تقدم من كفار ) . وإن لم يكونوا جاهلية ( في الجملة ) فلا ينافي أنه قد يكون ظاهرا ، إذا كان
بطريق غير مسلوك ، أو خربة ( في دار إسلام ، أو ) دار ( عهد ، أو دار حرب . وقدر عليه )
بدار الحرب ( وحده ، أو بجماعة ، لا منعة لهم . فإن لم يقدر عليه في دار الحرب إلا
بجماعة لهم منعة . فغنيمة ) لأن قوتهم أوصلت إليه . فكان غنيمة ، كالمأخوذ بالحرب . ( عليه )
أي الركاز ( أو على بعضه : علامة كفر ) كأسمائهم ، وأسماء ملوكهم ، وصورهم ، وصلبهم
وصور أصنامهم ، ( فقط ) . والجملة : صفة ما في قوله : ما وجد من دفن الجاهلية ، إن كانت
نكرة أو حال إن كانت موصولة ( فإن كان عليه ) أي الدفن ( أو على بعضه علامة المسلمين )
كشاف القناع — صفحة 262
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٢