والغنيمة ) على الغانمين ( له ) ، أي للامام ( أيضا رد الزكوات على من أخذت منه ، إن كان من
أهلها . لأنه أخذ بسبب متجدد ، كإرثها وقبضها عن دين ، كما تقدم في الباب ، فإن تركها )
أي ترك الامام الزكاة ( له ) أي لمن وجبت عليه ( من غير قبض . لم يبرأ ) من تركت له منها .
لعدم الايتاء . ( ويجوز لواجده ) أي الركاز ( تفرقته بنفسه ) نص عليه . واحتج بقول علي . لأنه
أدى الحق إلى مستحقه . ولا يجوز لواجد الركاز والمعدن أن يمسك الواجب فيهما لنفسه .
( وباقيه ) أي الركاز ( له ) أي لواجده . لفعل عمر وعلي : دفعا باقي الركاز لواجده ولأنه مال
كافر مظهور عليه . فكان لواجده بعد الخمس ، كالغنيمة . ( ولو ) كان واجده ( ذميا أو مستأمنا
بدارنا أو مكاتبا أو صغيرا أو مجنونا ) كغيرهم ، ( ويخرج عنهما الولي ) الخمس كزكاة مالهما ،
ونفقة تجب عليهما ( إلا أن يكون واجده أجيرا فيه ) أي في طلبه ( لطالبه ) ، أي الركاز ( ف )
- الباقي إذن ( لمستأجره ) لأن الواجد نائب عنه . ( ولو استؤجر لحفر بئر أو هدم شئ ) من
حائط وغيره ( فوجده ) أي الركاز ( فهو له ) أي لواجده ( لا لمستأجره ) ، لأنه من كسب الواجد .
قلت : فلو استأجره لطلب ركاز فوجد غيره ، فهو لواجده . لأنه ليس أجيرا لطلب ما وجده .
( وإن وجده عبد فهو من كسبه ) فيكون ( لسيده ) كسائر كسبه ، ( وإن وجده واجده في موات أو
شارع ، أو أرض لا يعلم مالكها ، أو ) وجده ( على وجه هذه الأرض ) التي لا يعلم مالكها ، ( أو )
وجده ( في طريق غير مسلوك ، أو ) في ( خربة ، أو في ملكه الذي أحياه ) أي فهو لواجده في
جميع هذه الصور . ( وإن علم ) واجد الركاز ( مالكها ) أي الأرض التي وجد بها الركاز . ( أو
كانت ) الأرض ( منتقلة إليه ) أي إلى واجد الركاز ، ( فهو له ) أي لواجده ، ( أيضا إن لم يدعه
المالك ) للأرض ملكا . ( لأن الركاز لا يملك بملك الأرض ) ، لأنه مودع فيها للنقل عنها . ( فلو
ادعاه ) أي الركاز مالك الأرض التي وجد بها . ( بلا بينة ) تشهد له به ( ولا وصف ) يصفه به
( ف ) - الركاز ( له ) أي لمالك الأرض ( مع يمينه ) لأن يد مالك الأرض على الركاز ، فرجح
بها . وكذلك لو ادعاه من انتقلت عنه الأرض لأن يده كانت عليها . ( وإن اختلف الورثة ) أي
كشاف القناع — صفحة 261
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦١