سواء كان بموات أو مملوكة . لأنه ليس من أجزاء الأرض . بل كالماء ، ( ولا يمنع الذمي من )
استخراج ( معدن ، ولو بدارنا ) كإحيائه الموات . ( ولا زكاة فيما يخرجه ) الذمي من معدن
( كالمكاتب المسلم . لأنهما ليسا من أهل الزكاة ) . وكذا مدين فيما يقابل الدين . ( ويأتي ذكر
المعادن في ) باب ( بيع الأصول ) وتفصيلها . ( ووقت وجوبها ) أي زكاة المعدن ( بظهوره ) لأنه
مستفاد من الأرض . فلا يعتبر في وجوب حقه حول ، كالزرع والثمار ، ( و ) وقت ( استقرارها
بإحرازه ) كالثمرة والزرع ، فتسقط زكاته إن تلف قبل الاحراز ، لا بعده ، وما باعه ترابا زكاه .
ويصح بيع تراب المعدن ، كتراب صاغة . وتجب الزكاة في المعادن بشرطه . ( سواء استخرجه
في دفعة أو دفعات ، لم يترك العمل بينها ترك إهمال ) لأنه لو اعتبر دفعة واحدة لأدى إلى
عدم الوجوب فيه . لأنه يبعد استخراج نصاب دفعة واحدة . ( وحده ) أي حد ترك الاهمال
( ثلاثة أيام ) . حكاه في المبدع عن ابن المنجا . ( إن لم يكن عذر ) في الترك ( فإن كان ) ثم
عذر ( فبزواله ) أي زوال العذر ، أي يعتبر مضي ثلاثة أيام بعد زوال العذر كما في المنتهى .
( فلا أثر لتركه ) العمل ( لاصلاح آلة ومرض وسفر يسير ، واستراحة ليلا أو نهارا مما جرت به
العادة ، أو اشتغاله بتراب خرج بين النيلين ) أي الإصابتين . ( أو هرب عبده أو أجيره ونحوه )
لأن ذلك ليس إعراضا . ولا يعتبر كل عرق بنفسه . ( فيضم الجنس الواحد بعضه إلى بعض ،
ولو من معادن في تكميل النصاب ) كالزرع والثمار ، ( ولا يضم جنس إلى آخر غير نقد )
كالحبوب وغيرها ( ولو كانت ) المعادن ( متقاربة ، كقار ونفط وحديد ونحاس ، ولو من معدن
واحد ) لما تقدم ( ولا ضم مع الاهمال ) ثلاثة أيام فأكثر ، بلا عذر ، فإن أخرج دون نصاب ،
ثم ترك العمل مهملا له ، ثم أخرج دون نصاب ، فلا شئ فيهما . قلت : إن لم يكن حيلة ،
( ولا يجوز إخراجها ) أي زكاة المعدن منه ( إذا كانت ) المعادن ( أثمانا إلا بعد سبك وتصفية )
كشاف القناع — صفحة 258
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٨