قوة الزفت ، ( ونورة ويشم وزاج وفيروزج ) حجر أخضر مشوب بزرقة يوجد بخراسان . وزعم
بعض الأطباء : أنه يصفو بصفاء الجو ، ويتكدر بتكدره . ( وبلور ، وسبج ، وكحل ، ومغرة ، وكبريت ،
وزفت ، وزئبق ) بكسر الزاي والباء وبهمزة ساكنة ، ويجوز تخفيفها : فارسي معرب ، قاله في
الحاشية . ( وزجاج ) بتثليث الزاي بخلاف : زجاج جمع زج الرمح ، فإنه بالكسر لا غير . ( وملح ،
وقار ، وسندروس ، ونفط ) بكسر النون وفتحها وسكون الفاء . ( وغيره ) أي غير ما ذكر . ( مما
يسمى معدنا ) . قال أحمد : كل ما وقع عليه اسم المعدن ففيه الزكاة ، حيث كان في ملكه ، أو
في البراري ، وقال القاضي : عما روي مرفوعا : ألا لا زكاة في حجر ، إن صح : محمول
على الأحجار التي لا يرغب فيها عادة . فدل على أن الرخام والبرام ونحوهما ، كحجر
المسن : معدن . وجزم بذلك في الرعاية وغيرها . ( ففيه الزكاة ) لقوله تعالى : * ( أنفقوا من
طيبات ما كسبتم ، ومما أخرجنا لكم من الأرض ) *
ولما روى ربيعة بن عبد الرحمن عن غير واحد أن النبي ( ص ) : أقطع بلال بن الحرث
المعادن القبلية . قال : فتلك لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم رواه مالك وأبو داود .
وقال أبو عبيد : القبلية : بلاد معروفة بالحجاز . ولأنه حق يحرم على أغنياء ذوي القربى .
ففيه الزكاة لا الخمس ، كسائر الزكوات . ( في الحال ) لأنه مال مستفاد من الأرض فلم يعتبر
له حول كالزرع ، ( ربع العشر من قيمتها ) إن لم تكن أثمانا ( أو ) ربع العشر ( من عينها إن
كانت أثمانا ) ، لما يأتي في الباب بعده ( وما يجده في ملكه ، أو موات ) من معدن ( فهو أحق
به ) من غيره ، ( فإن استبق اثنان إلى معدن في موات ، فالسابق أولى به ما دام يعمل ) لحديث :
من سبق إلى مباح فهو أحق به . ( فإن تركه ) أي العمل ( جاز لغيره العمل فيه ) لأنه مباح
لم يملكه الأول ، ( وما يجده ) من المعادن ( في ) مكان ( مملوك يعرف مالكه ، فهو لمالك
المكان ، إن كان ) المعدن ( جامدا ) لأنه جزء من أجزاء الأرض . فيملك بملكها . فإن قيل :
فلم لا يزكيه مالك الأرض إذا وجد : لما مضى من السنين ؟ أجيب : بأن الموجود لعله مما
يخلق شيئا فشيئا فلا يتحقق سبق الملك فيه . ( وأما ) المعدن ( الجاري فمباح على كل حال )
كشاف القناع — صفحة 257
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٧