فصل :
( ويعتبر لوجوبها )
أي الزكاة فيما تقدم مما تجب فيه ( شرطان ، أحدهما : أن يبلغ نصابا قدره بعد
التصفية في الحبوب و ) بعد ( الجفاف في الثمار ) والورق ( خمسة أوسق ) فلا تجب في أقل
من ذلك . لقوله ( ص ) : ليس فيما دون خمسة أوسق من تمر ولا حب صدقة رواه أحمد
ومسلم . فتقديره بالكيل يدل على إناطة الحكم به ، واعتبر كون النصاب بعد التصفية في
الحبوب ، لأنه حال الكمال والادخار ، والجفاف في الثمار والورق . لأن التوسيق لا يكون
إلا بعد التجفيف . فوجب اعتباره عنده . فلو كان عشرة أوسق عنبا لا يجئ منه خمسة
أوسق زبيبا ، لم يجب شئ ، وتقدم أنه لا يعتبر الحول هنا ، لتكامل النماء عند الوجوب ،
بخلاف غيره . ( والوسق ) بكسر الواو وفتحها ( ستون صاعا ) حكاه ابن المنذر بغير خلاف ،
وروى الأثرم بإسناده عن سلمة بن صخر عن النبي ( ص ) قال : الوسق ستون صاعا وعن
أبي سعيد وجابر نحوه ، رواه ابن ماجة . ( والصاع خمسة أرطال وثلث ) رطل ( بالعراقي ،
فيكون النصاب في الكل ) من الحبوب والثمار والأوراق ( ألفا وستمائة رطل عراقي ، وهو )
أي النصاب : ( ألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل مصري ، وما وافقه )
كالمكي والمدني . ( و ) النصاب ( ثلاثمائة واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل دمشقي وما
وافقه ) في الزنة . ( و ) النصاب ( مائتان وخمسة وثمانون رطلا وخمسة أسباع رطل حلبي وما
وافقه ) في الزنة كالحمصي . ( ومائتان وسبعة وخمسون رطلا وسبع رطل قدسي وما وافقه )
كشاف القناع — صفحة 237
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٧