باب زكاة الخارج من الأرض
من الزروع والثمار والمعدن والركاز ، وما هو في حكم ذلك ، كعسل النحل .
والأصل في وجوب الزكاة في ذلك : قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من
طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ) * . والزكاة تسمى نفقة .
لقوله تعالى : * ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ) * .
وقوله تعالى : * ( وآتوا حقه يوم حصاده ) * . قال ابن عباس : حقه : الزكاة ،
مرة العشر ، ومرة نصف العشر . والسنة مستفيضة بذلك . ويأتي بعضه . وأجمعوا على
وجوبها في البر والشعير ، والتمر والزبيب ، حكاه ابن المنذر . ( تجب الزكاة في كل مكيل
مدخر ) ، لقوله ( ص ) : ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة فدل على أن ما لا يدخله التسويق
ليس مرادا من عموم الآية والخبر ، وإلا لكان ذكر الأوسق لغوا . ولان غير المدخر لا تكمل
فيه النعمة لعدم النفع به مالا . ( من قوت ) كالحنطة والشعير والأرز والدخن ، ( وغيره ) أي غير
القوت ، مما يأتي بيانه . ( فتجب ) الزكاة ( في كل الحبوب : كالحنطة والشعير والسلت )
بالضم . قاله في القاموس . ( وهو نوع من الشعير لونه لون الحنطة . وطبعه طبع الشعير في
البرودة ) قال في الفروع : لأنه أشبه الحبوب به ، أي بالشعير في صورته . ( والذرة والقطنيات )
بكسر القاف وفتحها وضمها وتشديد الياء وتخفيفها ، قاله في الحاشية . ( كالباقلاء والحمص
واللوبيا ) يمد ويقصر . ( والعدس والماش والترمس ) بوزن بندق ، قاله في الحاشية . ( حب
عريض أصغر من الباقلاء ، والدخن والأرز والهرطمان ) حب متوسط بين الحنطة والشعير ،
قاله في الحاشية . ( وهو الجلبانة والكر سنة والحلبة والخشخاش والسمسم ) سمي ذلك قطنية :
من قطن يقطن في البيت . لأنها تمكث فيه . ومنه قولهم : فلان قاطن بمكان كذا . ( ولا
يجزئ الاخراج من شيرجه ) أي السمسم ، كإخراج قيمته . ( وكبزر البقول كلها ، كالهندباء ،
والكرفس ، والبصل ، وبزر قطونا ) بفتح القاف وضم الطاء ، يمد ويقصر . ( ونحوها وبزر الرياحين