دراهم ) كما في الكفارة ، له إخراجها من جنسين ( ويجزئ إخراج جبران واحد ، و ) ( جبران
ثان ، و ) جبران ( ثالث النصف دراهم ، والنصف شياه ) لما سبق ، ولان الشارع جعل الشاة
مقام عشرة دراهم ، فإذا اختار إخراجها وعشرة دراهم ، جاز ( فلو كان النصاب ) من الإبل ( كله
مراضا ، وعدمت الفريضة فيه ، فله ) أي المالك ( دفع السن السفلى ) ، بأن وجبت عليه بنت
لبون ، فأخرج عنها بنت مخاض . ( مع الجبران ، وليس له دفع ) السن ( الأعلى ) كحقة ( وأخذ
جبران ، بل ) إن اختار دفعها ( مجانا ) لأن الجبران جعله الشارع وفق ما بين الصحيحين ، وما
بين المريضين أقل منه ، فإذا دفع الساعي في مقابلة ذلك جبرانا . كان ذلك حيفا على
الفقراء ، وذلك لا يجوز . وإذا دفعه المالك مع السن الأسفل . فالحيف عليه . وقد رضي
به ، فأشبه إخراج الأجود من المال . ( فإن كان المخرج ) للزكاة ( ولي يتيم أو مجنون ) أو سفيه
( لم يجز له أيضا ) ، أي كما لا يجوز له دفع الأعلى . لما تقدم لا يجوز له ( النزول ) أي أن
يدفع سنا أنزل ، مع دفع جبران . ( لأنه لا يجوز له ) أي الولي ( أن يعطي الفضل ) أي الزائد
على الواجب ( من مالهما ) أي مال الصغير والمجنون ، ومثلهما السفيه ( فيتعين ) على الولي
( شراء الفرض من غير المال ) لتعينه طريقا لأداء الواجب . ( ولا مدخل للجبران في غير الإبل )
لأن النص إنما ورد فيها ، فيقتصر عليه . وليس غيرها في معناها ، لكثرة قيمتها ، ولان الغنم
لا تختلف فريضتها باختلاف سنها . وما بين الفريضتين في البقر يخالف ما بين الفريضتين
في الإبل ، فامتنع القياس . فلو جبر الواجد بشئ من صفته فأخرج الردئ عن الجيد ، وزاد
قدر ما بينهما من الفضل ، لم يجز لأن القصد من غير الأثمان النفع بعينها ، فيفوت بعض
المقصود . ومن الأثمان القيمة . وقال المجد : قياس المذهب ، جوازه في الماشية وغيرها . (
فمن عدم فريضة البقر ، أو ) فريضة ( الغنم ووجد دونها ، حرم إخراجها ) ولزمه تحصيل
الفريضة وإخراجها . ( وإن وجد أعلى منها فدفعها بغير جبران ) كمسنة عن تبيع . ( قبلت منه ) ولو
مع وجود التبيع . لأنه إخراج الواجب . وزيادة تنفع ولا تضر . ( وإن لم يفعل ) أي يدفع
الأعلى من الواجب ، ( كلف شراءها ) أي الفريضة ( من غير ماله ) لكونه طريقا إلى أداء
الواجب .
كشاف القناع — صفحة 219
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٩