الجبران ) لعدم ما يوجب رجحان أحدهما على الآخر . ( فإن بذل حقة وثلاث بنات لبون مع
الجبران لكل واحدة من بنات اللبون لم يجزئه ، لعدوله عن الفرض مع وجوده ) وهو
الحقتان الباقيتان من الثلاث ( إلى الجبران ) . وهو إنما يعدل إليه مع عدم الفرض . ( وإن لم يجد
إلا حقة وأربع بنات لبون ، أداها ) أي الحقة وأربع بنات اللبون . ( وأخذ الجبران ) لدفعه الحقة
عن بنت لبون . ( ولم يكن له دفع ثلاث بنات لبون وحقة مع الجبران ) لعدوله عن الفرض مع
وجوده . كما تقدم ( وإن كان الفرضان ) أي الحقاق وبنات اللبون في المائتين ونحوهما .
( معدومين أو معيبين ، فله العدول عنهما مع الجبران ، فإن شاء أخرج أربع جذعات ، وأخذ
ثمان شياه ، أو ثمانين درهما ، وإن شاء أخرج خمس بنات مخاض ، ومعها خمس شياه أو
مائة درهم ) . لما في كتاب الصدقات الذي كتبه أبو بكر لأنس : ومن بلغت عنده صدقة الحقة
وليست عنده وعنده الجذعة . فإنها تقبل منه الجذعة ، ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين
درهما - الحديث ، متفق عليه . ( ولا يجوز أن يخرج بنات المخاض عن الحقاق هنا ) أي حيث
اتفقت الفريضتان . ( ويضعف الجبران ) بأن يخرج أربع بنات مخاض مع ستة عشر شاة أو مائة
وستين درهما ، لأنه انتقال عن بدل البدل مع القدرة على البدل . أشبه الانتقال عن الأصل
مع القدرة عليه . ( ولا ) يجوز أن يخرج هنا ( الجذعات عن بنات اللبون ، ويأخذ الجبران
مضاعفا ) لما سبق ، ( ولا ) يجوز أيضا هنا ( أن يخرج أربع بنات لبون مع جبران ) لكل واحدة ،
فتكون معه بدل حقة لأن بنات اللبون هنا فرض ، فلا يجوز العدول عنه ، مع وجوده ،
فيخرج بنات اللبون الأربع مع بنت مخاض أو جذعة ، ويعطي أو يأخذ جبرانا . ( ولا ) أن
يخرج ( خمس حقاق ويأخذ الجبران ) لتمكنه من إخراج الفرض أربع حقاق ، فلا يعدل إلى
البدل . ( وليس فيما بين الفريضتين شئ ) لما تقدم في الباب قبله ( وهو ) أي ما بين الفريضتين
( الأوقاص ) جمع وقص - بفتحتين - وقد يسكن . قاله في الحاشية ( فهو عفو ) أي معفو عنه ،
ويسمى أيضا : العفو والشنق ، بالشين المعجمة وفتح النون ، ومعنى ذلك أنه ( لا تتعلق به
كشاف القناع — صفحة 217
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٧