لكل واحد من الفرضين . فيخير المالك للاخبار . ونص أحمد على نظيره في زكاة البقر .
ونص أحمد على الحقاق . وقاله القاضي في الشرح . وتأوله الشارح على أنها عليه بصفة
التخيير . ( إلا أن يكون النصاب كله بنات لبون ، أو ) يكون النصاب كله ( حقاقا فيخرج منه ،
ولا يكلف إلى غيره ) أي لا يكلفه الامام ولا الساعي إلى تحصيل غير ما عنده . ولم يتضح
لي هذا الاستثناء ، ولم أره لغيره ، كما ذكرته في الحاشية . ( أو يكون ) النصاب ( مال يتيم أو
مجنون ) أو سفيه ( فيتعين ) على وليه ( إخراج أدون مجزئ ) مراعاة لحظ المحجور عليه .
لأنه ليس له التبرع من ماله . ( وكذا الحكم في أربعمائة ) فيخير بين إخراج ثمان حقاق أو عشر
بنات لبون ، لأن فيها ثمان خمسينات وعشر أربعينات . ( وإن أخرج عنها ) أي الأربعمائة ( من
النوعين بلا تشقيص ك ) - أن أخرج عنها ( أربع حقاق وخمس بنات لبون ) أجزأ ، ( و ) أخرج
( عن ثلاثمائة حقتين وخمس بنات لبون ، صح ) ذلك لعدم التشقيص . ( أما مع الكسر فلا ،
كحقتين وبنتي لبون ونصف عن مائتين ) لما فيه من التشقيص ، الذي لم يرد به الشرع في
زكاة السائمة ، إلا من حاجة . ولذلك جعل لها أوقاصا ، دفعا للتشقيص عن الواجب فيها ،
وعدل فيما دون خمس وعشرين من الإبل عن الجنس إلى الغنم . فلا يجوز القول بجوازه
مع إمكان العدول عنه إلى فريضة كاملة . ( وإن وجد أحد الفرضين كاملا ، و ) الفرض ( الآخر
ناقصا ، لا بد له من جبران ، مثل : أن يجد في المائتين خمس بنات لبون وثلاث حقاق ،
فيتعين ) الفرض ( الكامل ، وهو بنات اللبون ) لأن الجبران بدل ، فلا يجوز مع المبدل ،
كالتيمم مع القدرة على استعمال الماء . ( وإن كان كل واحد ) من الفرضين ( يحتاج إلى
جبران ، مثل : أن يجد أربع بنات لبون ، وثلاث حقاق ، فهو مخير أيهما شاء أخرج مع
كشاف القناع — صفحة 216
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٦