والسبعين ، وما بين الثمانين والتسعين ، فأبيت ذلك ، وقلت لهم : حتى أسأل رسول الله ( ص )
عن ذلك فقدمت ، فأخبرته ، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين تبيعا ، ومن كل أربعين مسنة ،
ومن الستين تبيعين ، ومن السبعين مسنة وتبيعا ، ومن الثمانين مسنتين ، ومن التسعين ثلاثة
أتباع ، ومن المائة مسنة وتبيعين ، ومن العشرة ومائة مسنتين وتبيعا ، ومن العشرين ومائة
ثلاث مسنات أو أربعة أتباع . قال : وأمرني رسول الله ( ص ) أن لا آخذ فيما بين ذلك سنا ،
إلا أن يبلغ مسنة أو جذعا ، وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها رواه أحمد في مسنده . ( فإذا
بلغت ) البقر ( مائة وعشرين اتفق الفرضان ، فيخير بين ثلاث مسنات وأربعة أتبعة ) للخبر .
( ولا يجزئ الذكر في الزكاة ) إذا كانت ذكورا وإناثا ، لأن الأنثى أفضل ، لما فيها من الدر
والنسل . وقد نص الشارع على اعتبارها في الإبل . وفي الأربعين من البقر ، ( غير التبيع في
زكاة البقر ) للنص السابق ، ولأنه أكثر لحما ، فيعادل الأنوثة . ( و ) غير ( ابن لبون ، أو ذكر
أعلى منه ) كحق ، فما فوقه ( مكان بنت مخاض ، إذا عدمها . وتقدم ) في الفصل قبله
موضحا ، لكن ابن اللبون فما فوقه ليس بأصل لكونه لا يجزئ مع وجود بنت المخاض
بخلاف التبيع ، فيجزئ في الثلاثين وما تكرر منها كالستين . أما الأربعون وما تكرر منها
كالثمانين ، فلا يجزئ في فرضها إلا الإناث . لنص الشارع عليها . ( إلا أن يكون النصاب كله
ذكورا ، فيجزئ فيه ذكر في جميع أنواعها ) من إبل أو بقر أو غنم ، لأن الزكاة وجبت
مواساة ، فلا يكلفها من غير ماله . ( ويؤخذ من الصغار صغيرة في غنم ) نص عليه . لقول أبي
بكر : والله لو منعوني عناقا الخبر . ويتصور أخذها فيما إذا بدل الكبار بالصغار ، أو نتجت ،
ثم ماتت الأمهات ، بناء على ما تقدم أن حولها حول أصلها ( دون إبل وبقر ، فلا يجزئ
إخراج فصلان ) جمع فصيل : ولد الناقة . ( وعجاجيل ) جمع عجل ولد البقرة . ( فيقوم
النصاب ) إذا كان كله فصلانا أو عجاجيل أن لو كان ( من الكبار ، ويقوم فرضه ) الواجب فيه ،
( ثم تقوم الصغار ، ويؤخذ عنها ) أي الصغار ، أي عن فريضتها ( كبيرة بالقسط ، والتعديل
بالقيمة ، مكان زيادة السن ) فيندفع بذلك محذور الاجحاف بالمالك ، مع المحافظة على
الفرض المنصوص عليه . وإنما لم تجز الفصلان والعجاجيل بخلاف الغنم ، لكون الشارع
فرق بين فرض خمس وعشرين وست وثلاثين ، بزيادة السن . وكذلك فرق بين فرض ثلاثين
كشاف القناع — صفحة 221
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢١