رواه أبو داود . وفي لفظ : فإن لم تكن عنده بنت مخاض على وجهها ولان المعيبة وجودها
كالعدم ، فجاز له الانتقال إلى البدل . ( أو خنثى ولد لبون ) لأن أقل أحواله أن يكون ذكرا هو
مجزئ . ( وهو ) أي ابن اللبون ( الذي له سنتان ) لما سيأتي . فيجزئ ( ولو نقصت قيمته ) عن
بنت المخاض . لعموم الخبر ( ويجزئ أيضا مكانها ) أي بنت المخاض ( حق ) له ثلاث
سنين ( أو جذع ) له أربع سنين ، ( أو ثني ) له خمس سنين . ( و ) ذلك ( أولى ) بالاجزاء من ابن
اللبون ( لزيادة السن ، ولا جبران ) له ، ولا عليه إذا أخرج ابن اللبون فما فوقه ، لعدم وروده
في ذلك . ويجزئ الحق أو الجذع أو الثني عن بنت المخاض وبنت لبون ، ولها جبران .
( ولو وجد ابن لبون ) لزيادة سنه ( فإن عدم ابن لبون ) فما فوقه ( لزمه شراء بنت مخاض ) ، ولا
يجزئه ابن لبون يشتريه إذن . لأنهما استويا في العدم . فلزمه بنت مخاض ، لترجحها
بالأصالة . ( ولا يجبر فقد أنوثية بزيادة سن الذكر المخرج في غير بنت مخاض ، فلا يخرج عن
بنت لبون حقا ، إذا لم تكن في ماله ، ولا عن الحقة جذعا ) ولا عن الجذعة ثنيا ، مع
وجودهما أو عدمهما ، لأنه لا نص في ذلك ولا يصح قياسه على ابن اللبون ، مكان بنت
المخاض ، لأن زيادة سن ابن اللبون على بنت المخاض يمتنع بها من صغار السباع . ويرعى
الشجر بنفسه ، ويرد الماء ، ولا يوجد هذا في الحق مع بنت اللبون ، لأنهما مشتركان في
هذا ، فلم يبق إلا مجرد زيادة السن . فلم يقابل الأنوثية ، ولان تخصيصه في الحديث بالذكر
دون غيره يدل على اختصاصه بالحكم ، بدليل الخطاب . ( وفي ست وثلاثين ) بعيرا ( بنت
لبون ) لقوله ( ص ) في خبر أبي بكر : فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت
لبون أنثى . وهي التي ( لها سنتان ، سميت به ، لأن أمها وضعت ) غالبا ( فهي ذات لبن )
وليس شرطا ، بل تعريفا لها بغالب أحوالها . كما تقدم ( وفي ست وأربعين حقة ) لحديث
الصديق : فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الفحل . وهي التي ( لها ثلاث
سنين ) ودخلت في الرابعة ( سميت بذلك لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها ، ويطرقها
كشاف القناع — صفحة 214
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٤