تصح ، إلا أنه يسوغ فيها الاجتهاد ، فهي مزية ، ذكره ابن قندس عن الفصول . ( وتقف )
إمامتهن ( في صفهن كمكتوبة ) استحبابا ، ( وأما إذا صلى الرجال ) على الجنازة قبل النساء (
فإنهن يصلين فرادى ) في وجه ، قاله في المبدع ومقتضاه أن المقدم خلافه . ( وله ) أي
المصلي ( بصلاة الجنازة قيراط ) من أجر ، ( وهو أمر معلوم عند الله ) تعالى ، وذكر ابن عقيل :
أنه قيراط نسبته من أجر صاحب المصيبة . ( وله بتمام دفنها قيراط آخر ، بشرط أن يكون معها
من الصلاة حتى تدفن ) لقوله ( ص ) : من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط ، ومن شهدها
حتى تدفن فله قيراطان . قيل : وما القيراطان ؟ قال : مثل الجبلين العظيمين . ولمسلم :
أصغرهما مثل أحد . وفي حديث آخر : فكان معها حتى يصلي عليها ، ويفرغ من دفنها .
وسئل أحمد عمن يذهب إلى مصلى الجنائز ، فيجلس فيه متصديا للصلاة على من يحضر
من الجنائز . فقال : لا بأس . قال في الفروع : وكأنه يرى إذا تبعها من أهلها فهو أفضل .
قال في حديث يحيى بن صعدة : وتبعها من أهلها ، يعني من صلى على جنازة فتبعها من
أهلها فله قيراط .
فصل :
( حمله ودفنه من فروض الكفاية
وتقدم ، وكذا مؤنتهما ) أي مؤنة الحمل والدفن . فهي فرض كفاية ، إن لم يخلف شيئا
ولم يكن له وارث . ولم يمكن الاخذ من بيت المال ، والمراد على من علم به من
المسلمين . كباقي مؤن التجهيز . ( ولا يختص أن يكون الفاعل ) لحمل الميت ودفنه ، ( من أهل
القربة ) أي مسلما ( فلهذا يسقط ) الحمل ( بكافر ) كالتكفين والدفن ، لعدم اعتبار النية لهما ،
بخلاف الغسل والصلاة . ( ويكره أخذ الأجرة على ذلك ) أي الحمل والدفن ، لأنه يذهب
كشاف القناع — صفحة 148
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٨