وابن خزيمة ، والبخاري تعليقا . ورواه أحمد ] عن أبي بكر وابن عمر ( لغير صائم ) ، وأما الصائم
ففيه تفصيل يأتي . ( بسواك ) متعلق بمسنون أي عود ( يابس ) مندى ( ورطب ) أي أخضر . ( و )
يسن التسوك ( لصائم بيابس قبل الزوال ) لقول عامر بن ربيعة : رأيت رسول الله ( ص ) ما
لا أحصي يتسوك وهو صائم رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي . وقال : حديث حسن رواه
البخاري تعليقا . وعن عائشة قالت : قال رسول الله ( ص ) : من خير خصال الصائم السواك
رواه ابن ماجة ، وهذان الحديثان محمولان على ما قبل الزوال ، لما روى البيهقي بإسناده
عن علي أن رسول الله ( ص ) قال : إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي ، ( ويباح )
السواك ( له ) أي للصائم ( ب ) - عود ( رطب قبله ) أي قبل الزوال لما يتحلل منه بخلاف
اليابس ، ( ويكره ) التسوك ( له ) أي للصائم ( بعده ) أي بعد الزوال ( بيابس ورطب ) لحديث
أبي هريرة يرفعه : لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك متفق عليه . وهو
إنما يظهر غالبا بعد الزوال ، فوجب اختصاص الحكم به . ولحديث علي . ولا فرق فيه بين
المواصل وغيره .
فإن قيل : لم وصف دم الشهيد بريح المسك من غير زيادة ، وخلوف فم الصائم بأنه
أطيب ريحا منه ، ولا شك أن الجهاد أفضل من الصوم . أجيب بأن الدم نجس : وغايته أن
يرفع إلى أن يصير طاهرا بخلاف الخلوف ، ( وعنه يسن ) التسوك ( له ) أي للصائم ( مطلقا )
أي قبل الزوال وبعده باليابس والرطب ، ( اختاره الشيخ ) وجمع ( وهو أظهر دليلا ) لعموم
كشاف القناع — صفحة 82
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٢