قدر أن الواقف صرح بالمنع ، فإنما يسوغ مع الاستغناء ، ( وقال : ) الشيخ ( إن كان في دخول
أهل الذمة مطهرة المسلمين تضييق أو تنجيس أو إفساد ماء ونحوه وجب منعهم ) قلت
ومثلهم من يقصد من الرافضة ، الافساد على أهل السنة والجماعة . ( وإن لم يكن ضرر ،
ولهم ) أي لأهل الذمة ( ما يستغنون به عن مطهرة المسلمين فليس لهم مزاحمتهم ) .
باب السواك وغيره
من الختان والطيب والاستحداد ونحوها مما يأتي مفصلا
وأول من استاك إبراهيم الخليل عليه السلام ، قاله في الحاشية .
( السواك ) بكسر السين جمعه : سوك ، بضم السين والواو ، ويخفف بإسكان الواو .
وربما يهمز فيقال : سؤك ، قاله الدينوري . وهو مذكر نقله الأزهري عن العرب قال : وغلط
الليث في قوله : إنه يؤنث . وذكر في المحكم أنهما لغتان ، ( والمسواك ) بكسر الميم ( اسم
للعود الذي يتسوك به ، ويطلق السواك على الفعل ) وهو الاستياك ( قاله الشيخ : والتسوك
الفعل ) يقال : ساك فاه يسوكه سوكا . وهو شرعا : استعمال عود في الأسنان لاذهاب التغير
ونحوه ، مشتق من التساوك . وهو التمايل والتردد ، لأن المتسوك يردد العود في فمه
ويحركه ، يقال : جاءت الإبل تساوك ، إذا كانت أعناقها تضطرب من الهزال ، ( وهو ) أي
التسوك ( على أسنانه ولسانه ولثته ) بكسر اللام وفتح المثلثة خفيفة ، فإن سقطت أسنانه استاك
على لثته ولسانه ، ذكره في الرعاية الكبرى والإفادات . ( مسنون كل وقت ) قال في المبدع :
اتفق العلماء على أنه سنة مؤكدة لحث الشارع ومواظبته عليه وترغيبه وندبه إليه . يوضحه ما
روت عائشة أن النبي ( ص ) قال : السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب رواه الشافعي ، وأحمد ،
كشاف القناع — صفحة 81
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨١