ما سبق ، ( وكان ) التسوك ( واجبا على النبي ( ص ) ) عند كل صلاة ، اختاره القاضي وابن عقيل
وقيل : لا . اختاره ابن حامد . ويدل للأول : حديث أبي داود عن عبد الله بن أبي حنظلة بن
أبي عامر أن رسول الله ( ص ) : أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا أو غير طاهر ، فلما شق
ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة . ( ويتأكد ) التسوك ( عند كل صلاة ) لحديث أبي هريرة
مرفوعا : لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة رواه الجماعة ،
يعني أمر إيجاب ، لحديث أحمد : لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك قال
الشافعي : لو كان واجبا لأمرهم به شق أو لم يشق ، ( و ) يتأكد عند ( انتباه من نوم ) ليل أو
نهار . لقول عائشة : كان النبي ( ص ) لا يرقد من ليل أو نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن
يتوضأ رواه أحمد . وعن حذيفة : كان النبي ( ص ) إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك
متفق عليه . يعني يغسله ، يقال : شاصه وماصه ، إذا غسله ، ( و ) عند ( تغير رائحة فم بأكل أو
غيره ) لأن السواك مشروع لتطييب الفم ، وإزالة رائحته . فتأكد عند تغيره ، ( و ) عند ( وضوء )
لحديث أبي هريرة : لامرتهم بالسواك مع كل وضوء رواه أحمد . وكذا البخاري تعليقا ،
( و ) عند ( قراءة ) قرآن تطييبا للفم ، لئلا يتأذى الملك حين يضع فاه على فيه لتلقف القراءة ،
( و ) عند ( دخول مسجد ومنزل ) لقول عائشة : كان رسول الله ( ص ) إذا دخل بيته يبدأ
كشاف القناع — صفحة 83
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٣