يعدل عن الأراك والزيتون والعرجون إلا لتعذره . قال في الفروع : ويتوجه احتمال أن
الأراك أولى . قال في الانصاف : ويتوجه إن أزال أكثر ( قد ندي بماء ) إن كان يابسا
( وبماء ورد أجود ) من غيره ( ويغسله ) أي السواك ( بعده ) أي بعد ماء الورد الذي ندي به .
( ويسن تيامنه في شأنه كله ) لخبر عائشة غير ما مر استثناؤه ( فإن استاك بغير عود ، كإصبع أو
خرقة لم يصب السنة ) لأن الشرع لم يرد به ، ولا يحصل بذلك الانقاء الحاصل بالعود . وذكر
في الوجيز يجزئ الإصبع ، لحديث أنس مرفوعا : يجزئ في السواك الإصبع رواه
البيهقي والحافظ الضياء في المختارة ، وقال : لا أرى بإسناده هذا الحديث بأسا . وفي
المغني والشرح : أنه يصيب من السنة بقدر ما يحصل من الانقاء وذكر أنه الصحيح ،
( ويكره السواك بريحان ، وهو الآس ) قيل : إنه يضر بلحم الفم ( وبرمان وبعود ذكي الرائحة ،
وطرفاء وقصب ونحوه ) من كل ما يضر أو يجرح ( وكذا التخلل بها وبالخوص ) لحديث
قبيصة بن ذؤيب : لا تخللوا بعود الريحان ولا الرمان فإنهما يحركان عرق الجذام رواه
محمد بن الحسين الأزدي . ولان القصب ونحوه وبالخوص ربما جرحه ( ولا يتسوك ولا
يتخلل بما يجهله ، لئلا يكون من ذلك ، ولا بأس أن يتسوك بالعود الواحد اثنان فصاعدا )
لخبر عائشة . قال في الرعاية : ويقول إذا استاك : اللهم طهر قلبي ومحص ذنوبي . قال
بعض الشافعية : وينوي به الاتيان بالسنة ( ولا يكره السواك في المسجد ) لعدم الدليل
الخاص للكراهة . وتقدم أنه يتأكد عند دخوله ( ويأتي آخر الاعتكاف ) .
كشاف القناع — صفحة 85
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٥