تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
لقيه به صار مقيما ) لاستصحابه حكم نية الإقامة ( إن لم يكن فسخ نيته الأولى ) للإقامة ( قبل لقائه أو حال لقائه ) فإن فسخها إذن فله القصر ، ( وإن فسخ النية بعد لقائه ، فهو كمسافر نوى الإقامة المانعة من القصر ، ثم بدا له السفر قبل تمامها فليس له أن يقصر في موضع إقامته ) لأنه محل ثبت له فيه حكم الإقامة . أشبه وطنه ( حتى يشرع في السفر ) ويفارق ذلك الموضع . كما تقدم ( والملاح ) صاحب السفينة قاله الجوهري ( الذي معه أهله في السفينة ، أو لا أهل له ، وليس له نية الإقامة ببلد لا يترخص ) بقصر ولا فطر . لأنه غير ظاعن عن وطنه وأهله . أشبه المقيم . ولأنه يعتبر للسفر المبيح كونه منقطعا ، بخلاف الدائم ( فإن كان له ) أي الملاح ( أهل ، وليسوا معه ، ترخص ) كغيره من المسافرين لأن الشبه حقيقة لا يحصل إلا بذلك ، ( ومثله ) أي الملاح في التفصيل السابق ( مكار وراع وفيج ) بالجيم ( وهو رسول السلطان وبريد ، ونحوهم ) كالساعي ، فلا يترخصون إذا كان معهم أهلهم . وليس لهم نية إقامة ببلد ( نصا ) وكذا إن لم يكن لهم أهل . فإن كان لهم أهل وليسوا معهم ، فلهم الترخص ( وعرب البدو الذين حيث وجدوا المرعى رعوه يصلون تماما ، لأنهم مقيمون في أوطانهم ) ولا يباح لهم الفطر برمضان لذلك ( فإن كان لهم سفر من المصيف إلى المشتى ، ومن المشتى إلى المصيف ، كما للترك ، فإنهم يقصرون في مدة هذا السفر ) حيث بلغ المسافة لعموم الاخبار ( وكل من جاز له القصر جاز له الجمع والفطر ) لوجود مبيحهما ، وهو السفر الطويل ( ولا عكس ) أي ليس كل من أبيح له الفطر والجمع أبيح له القصر ( لأن المريض ونحوه ) ممن يباح له الفطر أو الجمع ( لا مشقة عليه في ) إتمام ( الصلاة ) بخلاف الصوم . ( وقد ينوي المسافر مسيرة يومين ويقطعها من الفجر إلى الزوال مثلا ، فيفطر ، وإن لم يقصر ) إذ ليس في ذلك الوقت صلاة يقصرها أو يتمها ( قال الأصحاب ) منهم ابن عقيل : ( الأحكام المتعلقة بالسفر الطويل ) الذي يبلغ مسافة القصر ( أربعة : القصر ، والجمع ، والمسح ) على