لقيه به صار مقيما ) لاستصحابه حكم نية الإقامة ( إن لم يكن فسخ نيته الأولى )
للإقامة ( قبل لقائه أو حال لقائه ) فإن فسخها إذن فله القصر ، ( وإن فسخ النية بعد
لقائه ، فهو كمسافر نوى الإقامة المانعة من القصر ، ثم بدا له السفر قبل تمامها
فليس له أن يقصر في موضع إقامته ) لأنه محل ثبت له فيه حكم الإقامة . أشبه وطنه
( حتى يشرع في السفر ) ويفارق ذلك الموضع . كما تقدم ( والملاح ) صاحب السفينة
قاله الجوهري ( الذي معه أهله في السفينة ، أو لا أهل له ، وليس له نية الإقامة ببلد
لا يترخص ) بقصر ولا فطر . لأنه غير ظاعن عن وطنه وأهله . أشبه المقيم . ولأنه
يعتبر للسفر المبيح كونه منقطعا ، بخلاف الدائم ( فإن كان له ) أي الملاح ( أهل ،
وليسوا معه ، ترخص ) كغيره من المسافرين لأن الشبه حقيقة لا يحصل إلا بذلك ،
( ومثله ) أي الملاح في التفصيل السابق ( مكار وراع وفيج ) بالجيم ( وهو رسول
السلطان وبريد ، ونحوهم ) كالساعي ، فلا يترخصون إذا كان معهم أهلهم . وليس
لهم نية إقامة ببلد ( نصا ) وكذا إن لم يكن لهم أهل . فإن كان لهم أهل وليسوا
معهم ، فلهم الترخص ( وعرب البدو الذين حيث وجدوا المرعى رعوه يصلون تماما ،
لأنهم مقيمون في أوطانهم ) ولا يباح لهم الفطر برمضان لذلك ( فإن كان لهم سفر
من المصيف إلى المشتى ، ومن المشتى إلى المصيف ، كما للترك ، فإنهم يقصرون
في مدة هذا السفر ) حيث بلغ المسافة لعموم الاخبار ( وكل من جاز له القصر جاز له
الجمع والفطر ) لوجود مبيحهما ، وهو السفر الطويل ( ولا عكس ) أي ليس كل من
أبيح له الفطر والجمع أبيح له القصر ( لأن المريض ونحوه ) ممن يباح له الفطر أو
الجمع ( لا مشقة عليه في ) إتمام ( الصلاة ) بخلاف الصوم . ( وقد ينوي المسافر مسيرة
يومين ويقطعها من الفجر إلى الزوال مثلا ، فيفطر ، وإن لم يقصر ) إذ ليس في ذلك
الوقت صلاة يقصرها أو يتمها ( قال الأصحاب ) منهم ابن عقيل : ( الأحكام المتعلقة
بالسفر الطويل ) الذي يبلغ مسافة القصر ( أربعة : القصر ، والجمع ، والمسح ) على
كشاف القناع — صفحة 629
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٩