مع الناطق ، ( والعاجز ) عن ركن أو شرط يقف مع القادر عليه ( وناقص الطهارة ) العاجز
عن إكمالها يقف مع تام الطهارة ، ( والفاسق ) يقف مع العدل ( ونحوه ) أي نحو ما ذكر
( فصلاتهما صحيحة ) لأنه لا يشترط لها صحة الإمامة ( ومن جاء فوجد فرجة ) بضم
الفاء وهي الخلل في الصف . دخل فيه ( أو وجده ) أي الصف ( غير مرصوص دخل
فيه ) نص عليه لقوله ( ص ) : إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصف قال
ابن تميم : فإن كانت : أي الفرجة ، بحذائه كره أن يمشي إليها عرضا ( فإن مشى إلى
الفرجة عرضا بين يدي بعض المأمومين كره ) له ذلك . لما تقدم من حديث : لو
يعلم المار بين يدي المصلي الحديث . ولعل عدم التحريم هنا إما لأن سترة
الامام سترة لمن خلفه ، أو للحاجة ، ( فإن لم يجد ) موضعا في الصف يقف فيه ( وقف
عن يمين الامام إن أمكنه ) ذلك لأنه موقف الواحد ، ( فإن لم يمكنه ) الوقوف عن يمين
الامام ( فله أن ينبه بكلام أو بنحنحة أو إشارة من يقوم معه ) لما في ذلك من اجتناب
الفذية ( ويتبعه ) من ينبهه ، وظاهره وجوبا لأنه من باب ما لا يتم الواجب إلا به ،
( ويكره ) تنبيهه ( بجذبه نصا ) لما فيه من التصرف فيه بغير إذنه ( ولو كان عبده أو
ابنه ) لأنه لا يملك التصرف فيه ، حال العبادة كالأجنبي ، ( فإن صلى فذا ركعة ولو
امرأة خلف امرأة ) لم تصح . لما روى علي بن شيبان أن النبي ( ص ) قال : لا صلاة
لفرد خلف الصف رواه أحمد وابن ماجة . وعن وابصة بن معبد أن النبي ( ص )
رأى رجلا يصلي خلف الصف . فأمره أن يعيد الصلاة رواه أحمد والترمذي
وحسنه ، وابن ماجة وإسناده ثقات . قال ابن المنذر : أثبت أحمد وإسحاق هذا
الحديث ، ولأنه خالف الموقف ، أشبه ما لو وقف قدام الامام . ولا فرق بين العالم
والعامد وضدهما ، ( أو ) وقف ( عن يساره ، ولو ) كان المأموم ( جماعة مع خلو يمينه ،
كشاف القناع — صفحة 596
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩٦