المأموم ، لتقدمه على إمامه . اعتبارا بالعقب . ولو قدم رجله وهي مرتفعة عن الأرض . لم
يضر لعدم اعتماده عليها ، ( وكذا لو تأخر عقب المأموم ) فإنه المعتبر . وإن تقدمت أصابعه ،
لكن لا يضر تأخر عقبه إلا إذا بان عدم مصافته لإمامه . لما تقدم عن المبدع : أنه يندب
تأخره قليلا ، بحيث لا يخرج عن كونه مصافا له ( فإن صلى قاعدا فالاعتبار بمحل القعود )
لأنه محل استقراره ( وهو الألية ، حتى لو مد ) المأموم ( رجليه وقدمهما على الامام لم يضر )
لعدم اعتماده عليها . قلت : فإن كان أحدهما قائما والآخر قاعدا . فلكل حكمه . فلا يقدم
القائم عقبه على مؤخر ألية الجالس ( وإن أم ) رجل ( خنثى وقف ) الخنثى ( عن يمينه ) احتياطا
لاحتمال أن يكون رجلا . فإن كان معهما رجل . وقف الرجل عن يمين الامام ، والخنثى
عن يساره ، أو عن يمين الرجل ، ولا يقفان خلفه ، لجواز أن يكون امرأة . وإن كان معهم
رجل آخر ، وقف الثلاثة خلفه صفا ( وإن أم رجل ) امرأة وقفت خلفه ، وسواء كان معه رجل
أو رجال أو لا ، ( أو ) أم ( خنثى امرأة وقفت خلفه ) لقوله ( ص ) : أخروهن من حيث أخرهن
الله ، ( فإن وقفت ) المرأة ( عن يمينه ) أي يمين الرجل ، أو الخنثى الامام ، فكرجل ، فتصح ،
( أو ) وقفت ( عن يساره ، فكرجل في ظاهر كلامهم ) وجزم به في المنتهى وغيره . فإن كان
مع خلو يمينه . لم تصح صلاتها بيساره . وإلا صحت وفي التعليق : إذا كان الامام رجلا
وهو عريان فإنما تقف عن يمينه ( ويكره لها الوقوف في صف الرجال ) لما تقدم من أمره ( ص )
بتأخيرهن ( فإن فعلت ) أي وقفت في صف الرجال ( لم تبطل صلاة من يليها ولا ) صلاة
( من خلفها ) فصف تام من نساء لا يمنع اقتداء من خلفهن من الرجال ، ( ولا ) صلاة من
( أمامها ولا صلاتها ) كما لو وقفت في غير صلاة . والامر بتأخيرها لا يقتضي الفساد مع
كشاف القناع — صفحة 593
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩٣