بصلاته - الحديث رواه البخاري . والظاهر : أنهم إنما كانوا يرونه في حال قيامه
( وسواء في ذلك الجمعة وغيرها ) لعدم الفارق ، ( ولا يشترط اتصال الصفوف ) لعدم
الفارق فيما إذا كان خارج المسجد ( أيضا ) أي كما لا يشترط كانا في المسجد ( إذا
حصلت الرؤية المعتبرة وأمكن الاقتداء ) أي المتابعة ( ولو جاوز ) ما بينهما ( ثلاثمائة
ذراع ) خلافا للشافعي ( وإن كان بينهما نهر تجري فيه السفن ) لم تصح ( أو ) كان
بينهما ( طريق ، ولم تتصل فيه الصفوف عرفا إن صحت ) الصلاة ( فيه ) أي الطريق
كصلاة الجمعة والعيد والاستسقاء والكسوف والجنازة لضرورة ، لم تصح . فإن
اتصلت إذن صحت ( أو اتصلت ) الصفوف ( فيه ) أي الطريق ( وقلنا لا تصح ) الصلاة
( فيه ) أي الطريق كالصلوات الخمس ( أو انقطعت ) الصفوف ( فيه ) أي الطريق
( مطلقا ) سواء كانت تلك الصلاة مما تصح في الطريق أو لا ، وبعضه داخل فيما تقدم
( لم تصح ) صلاة المأموم ، لأن الطريق ليست محلا للصلاة . أشبه ما يمنع الاتصال .
والنهر المذكور في معناها . واختار الموفق وغيره : أن ذلك لا يمنع الاقتداء لعدم
النص في ذلك والاجماع ( ومثله في ذلك من بسفينة وإمامه في أخرى غير مقرونة
بها ) لأن الماء طريق وليست الصفوف متصلة ( في غير شدة خوف ) فلا يمنع ذلك
الاقتداء في شدة الخوف للحاجة ، ( ويكره أن يكون الامام أعلى من المأموم ) لما روى
كشاف القناع — صفحة 599
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩٩