( عن يمينه ، أو ) وقفوا ( عن جانبيه صح ) لما تقدم ( وإن كان المأموم واحدا وقف عن يمينه )
أي الامام لإدارة النبي ( ص ) ابن عباس وجابرا إلى يمينه لما وقفا عن يساره . رواه مسلم .
ويندب تخلفه قليلا خوفا من التقدم ، ومراعاة للمرتبة . قاله في المبدع : ( فإن بان عدم
صحة مصافته لم تصح ) لأنه قال في الفروع والمبدع : والمراد لمن لم يحضر معه أحد ،
فيجئ الوجه : تصح منفردا ، أو كصلاتهم قدامه ، في صحة صلاته وجهان انتهيا . قلت :
ظاهر المنتهى : صحة صلاة الامام في الثانية . قال : فإن تقدمه مأموم لم تصح له . قال
في الفروع : نقل أبو طالب في رجل أم رجلا قام عن يساره يعيد ، وإنما صلى الامام وحده .
فظاهره تصح منفردا دون المأموم . وإنما يستقيم على الغاية بالإمامة . ذكره صاحب
المحرر ، ( فإن وقف ) المأموم الرجل أو الخنثى ( خلفه ) أي الامام ، ( أو ) وقف المأموم مطلقا
( عن يساره ) أي مع خلو يمينه ( وصلى ركعة كاملة بطلت ) صلاته . نص عليه . لما تقدم من
إدارة النبي ( ص ) ابن عباس وجابرا . وعنه تصح . اختاره أبو محمد التميمي والموفق . قال
في الفروع : وهي أظهر . وفي الشرح : هي القياس . كما لو كان عن يمينه وكون النبي
( ص ) رد جابرا وابن عباس : لا يدل على عدم الصحة ، بدليل رد جابر وجبار إلى ورائه ، مع
صحة صلاتهما عن جانبيه ، ( وإذا وقف ) المأموم ( عن يساره ) أي الامام ( أحرم أو لا ، سن
للامام أن يديره من ورائه إلى يمينه ولم تبطل تحريمته ) لما سبق من فعله ( ص ) بابن عباس
وجابر ( وإن كبر ) مأموم ( وحده خلفه ) أي الامام ( ثم تقدم عن يمينه ، أو جاء ) مأموم ( آخر
فوقف معه ، أو تقدم إلى الصف بين يديه ، أو كانا ) أي المأمومان ( اثنين فكبر أحدهما )
للاحرام ( وتوسوس الآخر ، ثم كبر قبل رفع الامام رأسه من الركوع صحت صلاتهم ) ، وكذا لو
أحرم واحد عن يمين الامام فأحس بآخر . فتأخر معه قبل أن يحرم الثاني ، ثم أحرم ، أو أحرم
كشاف القناع — صفحة 591
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩١