عن يسار الامام . فجاء آخر . فوقف عن يمينه قبل رفع الامام رأسه من الركوع . لأنه لم
يصل قدر ركعة ولا أكثرها ، ( فإن وقف ) مأموم ( عن يمينه ) أي الامام ( و ) وقف ( آخر عن
يساره أخرهما خلفه ) لما تقدم من رده ( ص ) جابرا وجبارا وراءه ( فإن شق ) عليه تأخيرهما
تقدم عنهما ( أو لم يمكن تأخيرهما تقدم الامام ) عنهما ليصيرا وراءه وصلى بينهما ( فإن
تأخر الأيمن قبل إحرام الداخل ليصلي خلفه جاز ) ذلك . وفي النهاية والرعاية ، بل أولى
لأنه لغرض صحيح ، وكتفاوت إحرام اثنين خلفه لأنه يسير ، ( ثم إن بطلت صلاة أحدهما )
لسبقه الحدث ونحوه ( تقدم الآخر إلى الصف ) إن كان ( أو ) تقدم ( إلى يمين الامام ) إن لم
يكن وصف ( أو جاء آخر فوقف معه خلف الامام ) لئلا يصير فذا ، ( وإلا ) بأن لم يمكن تقدمه
إلى الصف ، بأن لم يكن فيه فرجة واحتاج إلى عمل كثير ، ولا إلى يمين الامام ، ولا جاء
آخر فوقف معه ( نوى المفارقة ) للعذر ( وإن أدركهما ) أي أدرك مأموم الإمام والمأموم
( جالسين أحرم ، ثم جلس عن يمين صاحبه ، أو عن يسار الامام ، ولا تأخر إذن للمشقة )
قال في المبدع : وظاهره أن الزمنى لا يتقدمون ولا يتأخرون للعلة ( والاعتبار في التقدم
والمساواة بمؤخر قدم ، وهو العقب ) كما تقدم في صفة الصلاة في تسوية الصفوف ، ( وإلا )
أي وإن لم يمكن تقدم بمؤخر القدم ( لم يضر ، كطول المأموم عن الامام ، لأنه يتقدم برأسه
في السجود ، فلو استويا ) . أي الإمام والمأموم ( في العقب ، وتقدمت أصابع المأموم لم
يضر ) أي لم يؤثر في صلاة المأموم . لعدم تقدم عقبه على عقب إمامه ( وإن تقدم عقب
المأموم عقب الامام مع تأخر أصابعه ) أي المأموم عن أصابع الامام ( لم تصح ) صلاة
كشاف القناع — صفحة 592
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩٢