من يصليها . قاله في المبدع ، وقد يجاب عنه بأن الظهر بدل عن الجمعة بإذن . والبدل
والمبدل كالشئ الواحد . وعنه يصح ، لما روى جابر : أن معاذا كان يصلي مع النبي ( ص )
العشاء الأخيرة ، ثم يرجع إلى قومه ، فيصلي بهم تلك الصلاة متفق عليه . وقد يقال : هذه
قضية عين تحتمل الخصوصية فليسقط بها الاستدلال ( إلا إذا صلى بهم في صلاة خوف
صلاتين ) في الوجه الرابع ، لفعله ( ص ) . رواه أحمد .
فائدة : لو صلى الفجر ثم شك : هل طلع الفجر أو لا ؟ لزمته الإعادة . وله أن يؤم فيها
من لم يصل . صححه الشارح وغيره . لأن الأصل بقاء الصلاة في ذمته ، ووجوب فعلها ،
أشبه ما لو شك : هل صلى أو لا ؟ ( ولا يصح ائتمام من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو
غيرهما ) كالعشاء ( ولا عكسه ) ، ومثله صلاة كل مفترض خلف مفترض بفرض غيره وقتا
واسما . لما تقدم من قوله ( ص ) : فلا تختلفوا عليه لأن الاختلاف في الصفة كالاختلاف
في الوصف .
تتمة : إذا صلى مريض بمثله ظهرا قبل إحرام صلاة الجمعة ، ثم حضر الامام
الجمعة . لم تنقلب ظهره نفلا في الأصح . ذكره في المبدع .
فصل :
في الموقف
( السنة وقوف المأمومين خلف الامام ) رجالا كانوا أو نساء لفعله ( ص ) كان إذا قام إلى
الصلاة قام أصحابه خلفه وقد روي أن جابرا وجبارا ، وقف أحدهما عن يمينه ، والآخر
عن يساره . فأخذ بأيديهما ، حتى أقامهما خلفه رواه مسلم وأبو داود ، ولا ينقلهما إلا إلى
كشاف القناع — صفحة 589
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٩